الثلاثاء، 28 أكتوبر، 2008

مشوار نادي السماوة خلال معسكره التدريبي في بغداد




مشوار نادي السماوة خلال معسكره التدريبي في بغداد
تحقيق وكتابة:وسيم عبد الرزاق
تصوير : علاء فليح


خاص بموقع السماوة اليوم ...الظافر سابقا
غادر وفد نادي السماوة الرياضي في يوم الاربعاء المصادف 15/10/2008الى مدينه بغداد العاصمه لعمل معسكر تدريبي وتجريبي في انا واحد وكان تدريبيا من جهة اعداد المنتخب الى الدوري واختبار بعض الاعبين لكي ينضمو الى الفريق لوجود الاماكن الشاغرة وخصوصا بعد رحيل عدد من الاعبين الى الانديه الاخرى و عند وصولهم الى مدينه بغداد كانت هناك بطوله الجائزة الكبرى للمحافظات وكان نادي السماوة مشتركا في هذه البطوله في لعبة كرة اليد وكرة السله وكرة القدم للفرق الشعبيه والسباحه وباقي انواع الرياضه وقد حصد نادي السماوة المركز الثامي لفريق كرة اليد بعد خسارته من نادي السليمانيه بفارق هدفين وحصل فريق كرة السله على المركز الثاني بعد خسارته مع فريق السليمانيه ايضا وحصل فريق نادي السماوة للفرق الشعبيه على المركز الرابع بعد خسارته مع فريق ميسان الذي حصل على المركز الاول .
فكان موقع المعسكر التدريبي في نادي الكرخ الرياضي في بغداد وقد بدأت الوحدة التدريبيه الاولى في عصر يوم 15/10 بعد الترحيب من قبل الهيئه الادارية و الاستاذ الكابتن (شرار حيدر ) وقد اتفق الكابتن علي هادي مع الاستاذ(غالب )مدرب الفريق و الكابتن (حبيب جعفر )لتقسيم الحصص التدريبيه لنادي الكرخ الرياضي نظرا لكثرة الاندية المعسكره في بغداد وقد خاض نادي السماوه الرياضي اربعة مباريات خلال المعسكر التدريبي .
في اليوم الاول خسر مع نادي المصافي بنتيجة واحد الى صفر
وتعادل مع نادي الحدود في نادي الكشافه بنتيجة صفر –صفر
وتعادل مع نادي الطلبه بانتيجه ذاتها بالرغم من ان نادي الطلبه يضم عددا من لاعبين المنتخب العراقي اصحاب الخبرة من المنتخب الوطني العراقي وخسر اللعبة الاخيرة مع نادي الصناعه بنتيجة واحد الى صفر
وبعدها عاد الى مدينة السماوة والنتيجة النهائيه للمعسكر كانت جيدة
للاعبين وتعارفهم مع الاخرين وهذا هو المهم الذي ركز عليه المدرب علي هادي حتى يخلق من نادي السماوة فريق متجانس ..

السبت، 18 أكتوبر، 2008

رسالة مفتوحه الى من يهمه الامر


رسالة مفتوحه الى من يهمه الامر

قال عز من قال (( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ))

نحن ابناء منطقة ال عبيد نخاطب كل المسؤولين في الحكومه المحليه في محافظة المثنى وبعد:

ايها المسؤولين اتقوا الله فينا نحن الطبقه المسحوقه في المجتمع و لايوجد لنا صوت معكم وليس لنا أي موظف في الدوله وليس لنا من يطالب لنا وليس لنا من يدافع لنا ..
والان نريد من يتقي الله فينا ..
اننا نفتقر الى ابسط مقومات الحياة الانسانيه وهاهي ستتجدد المأساة مع اقبال فصل الشتاء بنزول الامطار ..وستبدأ مأساة اطفالنا وهم من تقولون عليهم ابناء العراق وبناة المستقبل .
سيتغيبون عن المدارس بسبب تعذر الوصول لعدم وجود طريق معبد ..وهذا ابسط حرمان وهناك غيره ...
منطقتنا تفتقر الى الانارة وضعف التيار الكهربائي وتفتقر الى كل شيء ..
شبابنا بلا عمل ...شيوخنا وهم مستحقون بلا راتب رعاية ...اطفالنا مهددون بالامراض وقلة التوعيه والرعاية الصحيه ..
نسائنا قد تعبت من كل شيء ...
نطالبكم بزيارة لاثبات ماموجود على الورق وترونه على الواقع ...
وتذكروا::
(( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ))


شباب ال عبيد
عنهم :: محمد كامل ال عريبي .
موقع السماوة اليوم ==الظافر سابقا

الأربعاء، 24 سبتمبر، 2008

حوار مع ثلاث ناجيات من الانتحار..بقلم :سناء طباني


حوار مع ثلاث ناجيات من الانتحار..!

إعداد سناء طباني
* أساس المشكلة كان إجباري على الارتباط بشخص من أقاربي لا تربطني عاطفة معه
* الإنسان الذي كنت أحبه جاء لزيارتي في المستشفى مرة واحدة واختفى..!
* علينا أن نتخلّى عن فكرة (بنت العم من نصيب ابن العم)..!
* الدور المهم يبقى للعائلة وطريقة تعاملها مع مشكلة الفتاة قبل فوات الأوان..
* لا يوجد شخص يستحق أن أضحي بحياتي من اجله..!
من المعروف إن عملية الانتحار هي عملية متعمّدة من قبل احدهم لإنهاء حياته، ولكن هل ينطبق هذا التعريف على الجميع؟ أم إن لجنس الإنسان دوره في ذلك؟
لقد أثبتت الدراسات إن 96% من المقدمين على الانتحار هن من الإناث والباقي من الذكور..!
هل إن هذا التباين الشاسع يخضع لتأثيرات في التعامل من قبل الأسرة والمجتمع؟ وما هي الظروف والأوضاع التي تدفع بفتيات في عمر الزهور إلى الانتحار؟ وما هو تأثير الظروف الاجتماعية والمادية والأسرية في ذلك؟ وهل لما يسمى بجرائم الشرف وغسل العار والزواج ألقسري دورٌ في ذلك؟ ما هي مشاعر من حاولت الانتحار وفشلت في ذلك وكيف تنظر للأمر عقب ذلك؟؟ هذه الأسئلة وغيرها كانت محور حديثنا مع ثلاث إناث نجوا من الانتحار بأعجوبة..
وضيوفي هنّ: (م.ص) تبلغ من العمر 24 عاما، وكانت تبلغ من العمر أثناء الإقدام على الانتحار 14 عاما تحصيلها الدراسي ابتدائية.. و (خ.د) تبلغ من العمر 28 عاما، وكانت تبلغ من العمر 21 عاما أثناء الحادث، تحصيلها الدراسي خريجة متوسطة.. و (س.ص) تبلغ من العمر 25 عاما وأثناء الحادث كانت تبلغ 18 عاما، وتحصيلها الدراسي بكالوريوس..

لماذا الانتحار؟؟
عن لجوئهن للانتحار رغم قسوة هذا الفعل قالت (م.ص): الظروف هي التي أجبرتني على التفكير بالانتحار والإقدام عليه، كانت حياتي تمر بظروف عائلية صعبة، كان لي أفكاري الخاصة وللأهل أفكاراً أخرى، وعدم تقبل الأهل لظروفي وأفكاري وكان لي ظرف عاطفي أيضاً وهو سبب أساسي في المشكلة وذلك لإجباري على الارتباط بشخص من أقاربي لا تربطني عاطفة معه، وفي نفس الوقت كنت مرتبطة عاطفيا مع شخص من اختياري ولم أكن استطيع الانفصال عن خطيبي الذي لم اختاره بسبب ضغط الأهل، وكذلك لم استطيع أن أنسى حبيبي في ذلك الوقت وكان لي ظرف اقتصادي مرتبط بكل هذه الأحداث..
أما (خ.د) قالت: لم يكن انتحارا..(!!) قد يكون قضاءاً وقدرا؟ أنا إنسانة مؤمنة لا استطيع مخالفة إرادة الله، ولا يمكن أن استطيع إيذاء نفسي ولا يوجد السبب الحقيقي كي أقوم بهذا العمل المرعب..!!
(س.ص) قالت: حدث شجار عائلي بيني وبين والدتي، ليس مثل كل مرة، بل أكثر، فقامت والدتي بإهانتي وضربي أمام أصدقائي وصديقاتي، فجن جنوني ولم اعرف ما الذي دعاني ذلك الوقت ففكرت بالانتحار بأخذ حبوب..!

هل محاولة الانتحار، رسالة لأحدٍ ما؟؟
وفيما إذا كانت عملية الانتحار رسالة لشخص ما، فقد قالت (م.ص): نعم.. كان لي غايتان، الأولى إيصال رسالة للشخص الذي اخترته باني مخلصة معه، وكذلك للشخص الذي كان من المفروض عليّ الارتباط به باني كنت ارفض العيش معه وأفضل الموت على الحياة معه ولو لساعات، ورغم إنها كانت طريقة خاطئة وفكرة خاطئة في ذلك الوقت، ولكن كوني كنت صغيرة العمر فلم اقدر عواقب هذا العمل.. وللأسف فان الإنسان الذي كنت أحبه جاء لزيارتي في المستشفى مرة واحدة وانسحب وكان يتهرب من الموقف، بعكس موقف قريبي الذي كان له موقف اشرف وأنبل، حيث أعرب عن تمسكه في الارتباط بي بعكس الحبيب الذي هرب ولم يعد..!
أما (خ.د) فقالت: لا يوجد أي غاية للانتحار ولا يوجد شخص يستحق أن أضحي بحياتي من اجله..!
أما (س.ص) فقد اعترفت: نعم.. كانت رسالة للوالدة، وذلك كي اعلمها إنني قد تخطيت عمر الطفولة ولا تجوز إهانتي أمام احد.. ووصلت رسالتي واجتمعنا عائليا وتفهّم والدي الموقف، وأعرب عن أسفه ورفضه لموقف والدتي، وأكد إنها ستكون المرة الأخيرة التي تتصرف بها بهذا الأسلوب وفعلا كانت تلك آخر مرة..

الانتحار بين اليأس والشجاعة..!
قلت لهن: علم النفس يقول إن المنتحرات إما يائسات أو شجاعات أو إنهن متهورات، ما هو الوصف الصحيح برأيكن ولماذا؟
(م.ص) قالت: بالنسبة للعمر الذي كنت فيه آنذاك كان 14 عاماً، فقد كنت في قمة اليأس، ولو كان سني بغير هذا العمر لما اخترت هذا الطريق الصعب، بل كنت سأختار العقل والحكمة والمشاورة وليس الانتحار..
أما (خ.د) قالت: لا استطيع أن أقدم أي تفسير لأني لم أكن متعمّدة في حرق نفسي، واعتبر من يقوم بهذا العمل ضرب من الجنون وليس شجاعة أو يأس..
أما (س.ص) قالت: الشعور الواضح آنذاك كان اليأس، لأني في ذلك الوقت لم أجد وسيلة أخرى للتنفيس عن غضبي وانتقامي من والدتي، ولو تكرر الأمر الآن، فمن المؤكد لن أقدم على نفس الخطوة، لأني في حينها كنت لا اقدّر عواقب هذه الأعمال من الناحية الاجتماعية، ولا مقدار الألم الذي سيصيب عائلتي.

الانتحار لا يحل مشكلة..!
وفيما إذا كان الانتحار يحل المشكلة قالت (م.ص): لا.. أبداً، الانتحار يعمّق المشكلة ويضيف مشاكل جديدة اكبر وأعمق، وأنا لم أحقق أي شيء بالانتحار، بل إن أمنياتي أصبحت مكبوتة في داخلي ولا استطيع حتى الإفصاح عنها للأهل والأصدقاء، كنت أتوقع إن مشاكلي ستنتهي بمرور الأيام، ولكن بعد الحادث مررت بمشاكل يبدو إنها لن تنتهي، لأنني مضطرة للعيش في حدود ضيقة ولا استطيع أن أعيش كبقية صديقاتي، ولم اعد استطيع الخروج أو التنزه ولن أتكلم عن المشاكل التي تركها الحريق في نفسي فهذه قصة أخرى..
أما (خ.د) فردت بالقول: لا بالعكس.. الانتحار يعمق المشكلة ويزيدها وقد يزيد المشاكل الموجودة أصلا بالإضافة إلى تغيّر نظرة المجتمع التي تتحول إلى شفقة، وكذلك المعاناة فيما يتعلق بالآثار السلبية التي يتركها الحريق على ملامحنا والتي ستبقى مدى الحياة، وتذكرّني بالعمل اللا إنساني الذي اقترفته بحق نفسي.. أما من الناحية العاطفية فقد تغيّر موقف الشخص الذي كنت مرتبطة عاطفيا معه وذلك لان الآثار التي تركت في وجهي أصبحت أنا لا أتقبلها فكيف بحبيبي أن يتقبلها؟؟ وكم أتمنى أن تسعى منظمة معينة تعمل لحماية حقوق النساء لحل هذه المشاكل التي تواجه الفتاة سواء حمايتها قبل الانتحار أو بعد الانتحار وذلك للمعالجة أو إيجاد وظيفة..
قاطعتها: لو أتتكِ فرصة عمل هل ستوافقين عليها وتواجهين المجتمع بعد كل ما حصل؟.. قالت بحسرة: لا.. أنا أفضّل جو البيت وجو العائلة ولا أفضل العمل خارج البيت بل داخله، سواء بمتابعة أمور البيت أو العناية بأولاد أخي الذين لهم معزة خاصة في نفسي..
أما (س.ص) فقالت: نعم.. لقد استطعت أن أوصل رسالة إلى والدتي بأني فتاة لها شخصية وكيان مستقل، وان العنف العائلي أبدا لن يحل مشكلة ما، بل بالحوار المتبادل ما بين أفراد العائلة، وفعلا تحقق ما أريد وتخلصت من تلك المشكلة..

المشاكل الاجتماعية هي السبب الأول..
وعن نوعية المشاكل التي يمكن أن تؤدي بالفتاة إلى الانتحار، قالت (م.ص): المشاكل الاجتماعية هي السبب الأول والأخير، مع اختلاف الظروف لكل شخص، فانا مثلا لو كنت ولداً وليس فتاة لما قمت بهذا العمل، لان المجتمع كان سيجعلني اختار من أريد، لا أن يتم إجباري على أمر لا أريده، لان الفتاة في مجتمعنا لا تمنح دائما الحق في اختيار شريك حياتها، نصيحتي لكل أم وأب هي أن لا يغصبوا ابنتهم على الاقتران بشريك لا تريده، وعلينا أن نتخلّى عن فكرة (بنت العم من نصيب ابن العم) لكي لا نضطر لهذه الأعمال التي لا ترضى الله ولا ترضى الأهل وتدمرنا، لقد تزوج ابن عمي بعد الحادث، وأنجب أولاداً، بينما بقيتُ أنا ادفع ثمن تلك الأفكار البالية..
أما (خ.د) فتقول: هناك مشاكل عدة، وقد تكون المشاكل الاجتماعية هي جزءاً منها أو هي الجزء المهم، كما قد يكون للأهل دورهم أيضاً في إيصال الفتاة إلى هذه النتيجة وذلك لعدم تقديرهم للعمر والمرحلة التي تمر بها الفتاة، وارتباط ذلك بالحالة المادية للأهل والتي هي الأخرى تمثل سبباً مهماً جدا في ارتكاب هذا الفعل البشع..
(س.ص) تنفي وتقول: بالنسبة لي فأقول.. لا.. والمشاكل الاجتماعية لم تكن هي السبب، فانا فتاة مثقفة ومتعلمة ولدي تحصيل دراسي علمي جيد وأتمتع بكامل شخصيتي سواء في البيت أو العمل، واعرف حدود اختياري والشيء الذي يناسبني ويناسب عائلتي من عدمه، ولكن أحياناً قد نمر بحالة من العصبية قد لا نستطيع التحكم بها، وأعود وأقول الدور المهم يبقى للعائلة وطريقة تعاملها مع المشكلة قبل فوات الأوان..


ما الذي تغيّر؟
وفيما إذا حدث تغيير بالتعامل معهن من قبل المحيطين بهن بعد محاولة الانتحار.. قالت (م.ص): نعم.. قسم من التغييرات كان نحو الأسوأ، وآخر تعاطف معي ويقول: (حرامات لماذا وكيف أقدمت على هذا العمل؟).. كما كان لبعضهم مواقف ايجابية لن أنساها مدى حياتي، وخاصة من الذين وقفوا معي في محنتي، وهذا ما منحني ما احتاجه من حنان.. كما انه لا يمكن أن أنسى كل ما سمعته من كلام ايجابي أو سلبي آنذاك.
أما (خ.د) فتقول: نعم.. تغيّرت المعاملة للأحسن، ولا أعاني من أية مضايقات سواء من الأهل أو الأصدقاء.. ومن جانب آخر فان الذي تغيّر فهو إنني لم اعد ارغب أو أفكر بالزواج مطلقا، كما أود أن أضيف لكم، إن هذا الحوار لا يجدي نفعا، لان الفتاة إذا قررت الانتحار فلن تتراجع عن قرارها للأسف، ولا يوجد ما يمنعها، لأنه لا يوجد حل لمشاكلنا الكبيرة، وأنا غير مقتنعة بهذا الحوار ولا يمكن أن افتح قلبي لأي جهة أو منظمة إنسانية وأتكلم عن معاناتي لأنه لا يوجد منظمة تساعدنا، لأننا متخلفون ولا نستطيع أن نحل مشاكل فتاة تقع في مصيبة، ولكن بعد أن تحدث المصيبة نستقتل لمعاقبتها وكأننا بدون أخطاء..!!
أما (س.ص) فتقول: لا.. لم يتغير موقف الأهل.. فقد استوعبوا المشكلة التي كانت أصلا معروفة لهم، وقاموا بتوعيتي، إضافة إلى إنني كنت قد عزمت على الانتحار بأخذ حبوب معينة وليس الحرق، ولهذا لم يترك هذا العمل آثار جانبية أو نفسية سواء عليّ أو على المحيطين بي..

نصائح.. واعتذارات..
وعن نصائحهن لكل فتاة تفكر بارتكاب هذا الفعل قالت (م.ص): أولاً احمد الله واشكره على نجاتي، لان الموت قد يأتي في أي وقت ولكن بإرادة الله وليس بمعصيته، ونصيحتي هو عدم الإقدام على هذا العمل لأنه سيغضب الرب أولاً، وألام والأب ثانيا، وأنا أقدم اعتذاري الآن إلى أبي وأمي، بينما لم اقدّر تعبهما، وأقول، إن هذا العمل لن يؤدي إلى نتيجة بل إلى خراب ودمار ومتاعب ويأس طوال الحياة، وكذلك اطلب من الله عز وجلّ أن ينصفني ممن أوصلني لهذه الحالة.
أما (خ.د) فقالت: من يريد نار جهنم فليجرب نار الدنيا، ومن المستحيل أن أشجع فتاة على هذا العمل الذي لا يؤدي إلى نتيجة بل إلى خراب وانعزال ودمار وموت بطيء للمشاعر والعواطف والأحاسيس..
أما (س.ص) فكانت نصيحتها هي: هذا العمل يعد ضرباً من الجنون وقمة اليأس، وانصح الجميع وخاصة الفتيات بعدم اللجوء إليه، لان له عواقب وخيمة، و إن الحياة لا تنتهي بوجود مشكلة معينة، لأنه لابد للمشكلة أن تنتهي وستعود المياه إلى مجاريها، وأعود أنا إلى حياتي وأحلامي ودراستي، أنا الآن اعمل واخرج وأحب وسأتزوج بمن أحب.. وختمت كلامها متسائلة: لأجل من كنت سأنهي حياتي؟؟ من كان سيخسر؟؟ أنا الخاسرة الوحيدة.. وبما إن الله أعطاني نعمة الحياة يجب أن أتمتع بها بما يرضيه ويرضي عائلتي والى آخر دقيقة من حياتي..


خاتمة
قد تكون مشكلة الإقدام على الانتحار من أصعب المشاكل التي تعاني منها مجتمعات كثيرة ومنها مجتمعنا، ولكن ما هو السبيل للإقلال من هذه الظاهرة ومنع فتاة من الإقدام على الانتحار؟ من المؤكد انه لا يوجد سبب قاطع لوقف هذا العمل بين ليلة وضحاها، ولكن توجد أساليب يمكن أن تقلل من حدوث هذه الظاهرة، منها المتابعة اليومية للفتاة (ولا أقول غير الفتاة) لأنها ألأكثر عرضة لهذا العمل، لأن متابعة الفتاة اليومية ومعرفة التغييرات الحاصلة لها سواء الايجابية أو السلبية، وكذلك فهم واستيعاب وتخفيف حدة الظروف التي تؤدي بالفتاة إلى هذه النتيجة، ولعلّ إن التفاهم والتنسيق بين الفتاة وأهلها لاختيار شريك حياتها وليس فرض شخص معين بالقوة سيساهم في الحد من هذه الظاهرة، لأننا يجب أن نفهم إن هذه حياتها هي، ويجب أن يكون لها حق الاختيار أكثر من غيرها.. ولابد من الاهتمام بنوع العمل الذي تمارسه الفتاة وبالشكل الذي يتناسب مع عمرها مع مراعاة مكان العمل..لان اخطر مشكلة بحق الفتاة هو زجها لسوق العمل وهي شابة يانعة ولا يوجد في محيطها غير إناس غرباء عنها، وإذا ما أذنبت الفتاة فليس ذنبها لان الأهل هم المذنبون بحقها وحق طفولتها.. ومن جانب آخر توجد نساء كثيرات عاملات ولكن بعمر مناسب ويستطعن الاعتماد على أنفسهن وغيرها من الأسباب الكثيرة التي قد تكون سبباً في هذه المأساة، ولا ننكر تأثيرات التقدم الحاصل في وسائل الاتصال والمعلوماتية في المشاكل التي تنشئ بين الفتاة وعائلتها، ويجب على العائلة أن تتفهم هذه الأمور وتعالج المشاكل التي تنشئ منها بالحكمة قدر الإمكان، وليس بالعنف.. هذا ويوجد أسباب أخرى كثيرة قد تكون أمراض جسدية أو عقلية أو نفسية مستعصية والتي قد تكون خارجة عن سيطرة العائلة والمجتمع.


الجمعة، 15 أغسطس، 2008

مواليد الانوار المحمديه في السماوة ..تقرير مصور






مواليد الانوار المحمديه في السماوة ..تقرير مصور

بدات احتفالات ابناء السماوة في شهر شعبان المبارك بمناسبة مواليد ال البيت عليهم السلام

واجمل ماشاهدنا هو المهرجانات الشعريه التي تجسد بطولات وجهاد ال البيت عليهم السلام .

ففي شارع الجسر في مركز المدينه اقام موكب عمال البناء في السماوة حفل سمي بمهرجان الميلاد حيث قرأت فيه الاشعار الجميله التي تمجد ال بيت النبوة عليهم السلام

وايضا في الجانب الاخر في القشله في السماوة شاهدنا موكب شباب السبطين ايضا يقيم حفلا شعريا بهذه المناسبه العظيمه


الجمعة، 25 يوليو، 2008

هل يستمد ابناء قضاء الخضر في السماوة صبرهم من صاحب المقام. تقرير مصور


هل يستمد ابناء قضاء الخضر في السماوة صبرهم من صاحب المقام. تقرير مصور
تقع مدينة الخضرعلى بعـد 32كم عـن السماوة من جهة الجنوب وقـد استحدثت كقضاء بموجب المرسوم الجمهوري المرقم 11في سنة 1971م .
وكانت الخضر في بدايها قرية صغيرة . وفي سنة 1921م اصبحت ناحية تابعـة اداريا لقضاء السماوة ثم نمت وتطورت الى ان اصبحت قضاء.
وقد سميت بهذا الأسم نسبة لمقام سيدنا الخضر (ع) الواقع في الصوب الكبير على الجهة اليسرى من نهر الفرات.
وفي القصبة 19 تلاً وموقعاً اثرياً يتراوح تاريخها ما بين الوركاء والعصـر الآشوري وحتى العصر العربي الأسلامي ولعل من ابرز هذه الآثار الوركاء وهي تبعد عـن مركز القضاء بحدود 12كم . وقد شاركت جماهير القضاء بثورة العـشرين
اذ تمكنت من اغراق الباخرة البريطانية (ﮔـرين فلاي) في الخضر . واغرق الثوار سفينة اخرى في منطقة البديري ولا زالت آثارها باقية في النهر حتى الان وكان لعـشيرة الجوابر الدور الفاعل في هذه المعارك.
وللتركيز على موضوع السياحة الدينية في المحافظة نجد أن محافظة المثنى تزخر بالعديد من المراقد والمقامات الدينية التي تنتشر في مدنها وقد صرح مدير الوقف الشيعي في المحافظة قائلا : تعتبر محافظة المثنى من المحافظات التي تضم العديد من المقامات والأضرحة الدينية المنتشرة في أقضية ونواحي المحافظة ويرتادها مئات الآلاف من الزوار من المحافظة وخارجها للتبرك .. وأشار الى أن هناك عشرة مقامات ومراقد مهمة معروفة لدينا من أهمها مقام الخضر وهو من أولياء الله الصالحين وقد وردت قصته مع النبي موسى عليه السلام في سورة الكهف .... يعتقد الناس انه قد مرّ من هذه المناطق وهو مازال حياً يرزق منذ ذلك الوقت وتوجد له مقامات كثيرة منتشرة في العالم الاسلامي ومن بين تلك المقامات المقام الذي يقع في مدينة الخضر التابعة لمحافظة المثنى المسماة باسمه وهو مكان قديم يقول أحد خادمي المقام: ان المرقد يعود تاريخه الى 600 عام مضى وحسب رواية أهالي المنطقة انه موجود قبل تأسيس المدينة وهو محل للزيارة والتبرك يقصده الكثير من المؤمنين .. ومن أهم المشاهد التي يذكرها أهالي المنطقة ان الحروب الكثيرة التي مرت على العراق استهدفت الجسر الملاصق للمقام ودمرته تدميرا نهائيا ولكن المقام لم يتضرر بأية أذى وهذا دليل على مكانة المقام.وبناء المقام قديم لا يحمل أي صبغة معمارية بل يبنى حسب رغبة المتولين ويدار من قبل الأهالي ويسمون ( الكوام ) يقصده مئات الآلاف من الزوار سنويا من جميع المحافظات العراقية...
اما بالنسبه للقضاء بصورة عامه لاحظنا عدم وجود اية مظاهر ملحوظه للاعمار وان القضاء شبه مهمل من قبل الدوله وخاصة الجسر الكبير الذي يربط جانبي القضاء فهو اشبه بارض قد سقطت عليها ملايين النيازك ولاتستطيع السيارت التي تجتازه من الحركه بسهوله .. فهو قضاء يصح ان نطلق عليه (قضاء يدار من قبل الاهالي).


بالتعاون مع منظمة تطوير الصحافه السياحيه فرع المثنى.

مقام الامام المهدي (عج) في السماوة.الملاذ السياحي الوحيد لعوائل السماوة

حين تصل وعلى بعد 7كيلو مترات شمال غرب مدينة السماوة تتلقاك قبة حديثه مغلفة بالاجر الكربلائي شذري اللون مع بعض الكتابات القرأنيه واسماء ائمة اهل بيت النبوة (ع). وبين ازورار رائع لنهر عطش كثيرا فسمي نهر العطشان .وهو باق من بقايا نهر الفرات الذي كثيرا مايغير مجراه عبر التاريخ .
هذه القبه وهذا المزار هو مقام الامام المهدي (عج) .الامام الثاني عشر عندنا نحن الجعفريه (الشيعه الاماميه ) وهو الامام الغائب عن الانظار بامر الهي ايضا . يملأ الارض قسطا وعدلا بعد ان ملئت ظلما وجورا ...
من الناحيه السياحيه فهو مزار فريد بين مزارع النخيل والخضرة وبين ازورار هذا النهر ..كما اسلفنا فقد احاط به النهر من ثلاث جهات والجهه الرابعه (الجنوبيه فقط) هي جهة الطريق المعبد الوحيد الذي يربط المزار بطريق السماوة –المملحه ..الشمالي ..حيث ان هناك طريق اخر يسلكه الذاهبون الى بحيرة ساوة من خلال المرور بنهر القادسيه ومصفى نفط السماوة ..
هناك دعوة لاستغلال هذا المكان سياحيا ....
فهو ملاذ العوائل السماويه في ايام الاعياد والعطل ..حتى انه ومنذ عدد غير قليل من السنين جعل الناس له زيارة خاصه هي يوم الاربعاء من كل اسبوع.
ماذا لو استغل النهر بمراكب تؤجر على الشباب ..وهذا مايحدث يوم 21اذار من كل سنه (عيد النوروز) ..ماذا لو شيدت كازينوهات ترفيهيه للعوائل والشباب ..ماذا لو استبدلت محلات الجينكو والتنك بمحلات من الزجاج الراقي والكونكريت ..وغيرها الكثير ..فهل من يسمع ؟؟؟؟؟
================================

العنوسة تلاحق الكفاءات


العنوسة تلاحق الكفاءات



بقلم: المهندس عبد الله كريم الشحماني

قد تذهب بعيدا جدا جدا عندما تقرأ العنوان – ولكن ما ان تدخل في صلب الموضوع تجد نفسك في مأتم نصبه أهله من أصحاب العلم والكفاءات والإبداع لأنفسهم وإخوانهم– الذين استبشروا خيرا بعد سقوط النظام البائد في ان يأخذوا مكانتهم العلمية الاستحقاقية والنهوض بهذا البلد الى مصافي الدول المتقدمة وجره من الظلمات الى النور– ولكن فوجئنا بما لم يكن متوقع بالمرة.

فمرة أخرى يتلقى أصحاب الكفاءات صفعة حديدية اخرى نافذة الى الأبدان والعقول ومؤلمة للمشاعر النبيلة عندما أصبحوا قاب قوسين او أدنى يلزمون البيوت ويتفرجون على العراق تلتهمه الآفات والنوائب وتقلبه الجهالة كيفما تشاء ومتما تشاء.

الحقيقة إن مأساة العراق هذا اليوم ليس في كيفية استغلال موارده ولا في طاقاته البشرية ولا في تمويله بالأموال حتى نتعاقد مع بعض دول الجوار لتشغيل استثماراتها وأيديها العاملة في العراق وبلدنا متخم بالأيدي البطالة والعقول المتقاعدة – بل الأمر يتعدى ذلك بكثير – فقد رأينا كل دول العالم النامية منها والمتطورة عندما أرادت توديع الماضي بكل آلامه وآهاته وفضلاته – باشرت ببناء صرح المدنية الخلاقة بخطوات جريئة متواترة ومنسقة وجميلة أولها (بناء النخبة من اهل العلم وقادة العراق في المستقبل) وحمايتها ورعايتها من أورام التخلف ودعمها بكل اسباب الدوام والاستمرارية والإبداع – وهذه النخبة هي صفوة الخبرات والطاقات والكفاءات العلمية التي تستطيع تغير وجه العراق والنهوض بمستوى الخدمات الأساسية وترسيخ البنى التحتية التي لازال يحلم بها المواطن لحد الان.

أين هذه الطاقات والكفاءات – اين العقول السليمة – اين هؤلاء كلهم – هم اسارى البيوت – يتسامرون مع مكتباتهم خجلى- متهمون بالنزاهة والأمانة - عصية عنهم شهوات الدنيا في ان تسلبهم بهاءهم وتراثهم وحياتهم الأبدية.
انهم كالعوانس اللاتي لم بفرطن بجمالهن وشخصيتهن وتاريخهن – فاثروا البقاء في البيوت على التجوال في أسواق النخاسة والوساخة والنفوس الرخيصة – تأتيهم الدنيا يمينا وشمالا تريد أن تسلبهم لباس التقوى والعفة والآدمية فيأبوا ان يذهبوا معها واحتشموا بكل قيم الماضي وأخلاقياته – انهم مبدعي العراق وكفاءاته وبناته الحقيقيون- اقبل والله وجناتكم وامسح على أكتافكم لا أكتاف غيركم .
انكم عوانس العلم والبناء هذه الايام – وسيزوجكم العراق باحلى عرائس الحضارة والمدنية وستزفون الى مواقع العمل والبناء كما يزف المؤمن الى حواريه .
اما انتم يامن سلبتم وشاح التمدن والكمال منهم فذوقوا تآمر فعلتكم واحفروا قبوركم بأيديكم تنبذكم المدنية بكل عناوينها وسيرفسكم الدهر رفسته المعروفة الى المزبلة الزرقاء.
موقع الظافر من السماوة ...
samawahonline@yahoo.com
samawa_the_gold@yahoo.com

الوركاء حضارة وتاريخ العراق عاصمة دولة وسط الصحراء..تقرير مصور

الوركاء حضارة وتاريخ العراق
عاصمة دولة وسط الصحراء
قرر كادر موقع الظافر من السماوة زيارة اثار الوركاء . وبعد دراسة استمرت اسبوع واستحصال الموافقات الرسميه تهيأ كادر الموقع من محرر ومصور لزيارة هذا الصرح الحضاري والتاريخي للوقوف على ما اطلعنا عليه من تقارير سابقه وبحوث اجريت حول الوركاء وحكم الملك كلكامش في صفحات الانترنيت والكتب الكثيرة التي تتناول هذا الموضوع في حقبة حكم السومريون قبل حوالي 5000سنه ..
بعد التوكل على الله قمنا بزيارة دائرة مفتشية اثار المثنى في السماوة والتقينا بالمسؤولين الذين رحبوا بفكرة عمل تحقيق مصور حول اثار الوركاء .. والذين شرحوا لنا تفاصيل عن حكم السومريون وكيف اصبحت الوركاء عاصمة لهم ابان حكم الملك كلكامش والمعروفه ملحمته عالميا (ملحمة كلكامش) والتي قرأنا عنها الكثير الكثير في المصادر الادبيه والتاريخيه العربيه والغربيه .
حيث عرفنا من موظفي المفتشيه للاثار في السماوة انه كان يعبد في حقبة كلكامش الاله (سموى) في ذلك الزمن ومعنى كلمة الوركاء( ارض الرب) وايضا ترجمت بمعنى اخر وهو (ارض رب السماء.) ويعتقد انه سميت مدينة السماوة بهذا الاسم نسبة الى ذلك المعنى ...
وقبل ان نودع المسؤولين لاكمال الرحله الى الوركاء اصر افراد حماية الاثار وهم تابعين لقوة حماية المنشأت في السماوة (FPS) بمرافقتنا من اجل توفير الحماية لنا .. جزاهم الله خير الجزاء وهذا موقف لايسعنا الا تقديم شكرنا وتقديرنا لهم .
غادرنا مركز المدينه متوجهين الى قضاء الوركاء والذي كان سابقا يصنف اداريا بناحية الوركاء وهو الان قضاء تابع الى محافظة المثنى . تركنا زحام المدينه خلفنا وبعد اجتيازنا لسيطرة السماوة الرئيسيه متوجهين شمالا على الطريق الرئيسي الذي يربط السماوة بمدينه الديوانيه . وخلال الطريق تبادلنا الحديث مع السيد يعقوب احد افراد قوة الحماية وهو من سكنة نفس منطقة الاثار اي من قضاء الوركاء انه تعلم الكثير عن الاثار ولو انه ليس بخبير تاريخي او اثاري ولكنه توارث مهنة حراسة الاثار من اجداده وهو الان يعمل بنفس مهنة من سبقوه .شرح لنا عن المدينه او العاصمة السومريه فقال :
الطريق من مركز مدينة السماوة الى مركز قضاء الوركاء حوالي 15 كم ومن مركز القضاء الى الاثار حوالي 45كم حيث تقع الاثار في منطقه معزوله او صحراويه .
ثم قال : انه في مثل مهنته هناك دائما تعرض للسراق الذين بين فترة واخرى يحاولون سرقة الاثار ونهبها وهناك اشتباكات حصلت معهم فعلا ...
ثم اكمل : ان ماتشاهده من سيارات حديثة عندنا زودنا بها من قبل القوات المتعددة الجنسيات بسيارات بيكب حديثه ولكن لايوجد اي دعم من قبل الدوله حاليا . وهذا سهل علينا حراسة بقعة كبيرة من الارض الاثريه ..
وهناك اشار بيده انه سوف نترك الطريق الرئيسي ونتجه يمينا الى طريق فرعي ياخذنا الى مركز القضاء
حيث شاهدنا بساتين النخيل وكانها سجادة خضراء اللون على جانبي الطريق الزراعي ..
وعند وصولنا الى مركز القضاء ترجلنا من السيارات والتقينا بافراد حماية الاثار الذين هم ايضا من سكنة نفس المنطقه وايضا انضم معظمهم معنا في رحلتنا الى الوركاء واثارها العظيمه ..
ماهي الى دقائق انقضت ونحن نسير في طريق معبد فلم نشاهد اي اثر للاشجار وبدات رؤية صحراء كبيرة على مد النظر ثم اشار احد المرافقين معنا بانه هناك تقع اثار الوركاء ونحن ننظر بشغف وترقب فما هي الا لحظات وشاهدنا بناية استعلامات صغيرة وفيها ايضا عدد من الحراس وبوابه كبيرة تتوسط سياج من الاسلاك يحيط بالاثار ..
ترجلنا من السيارات وبدأنا بالمشي لانه لاتستطيع السيارات السير على ارض وعرة ورمليه ولكن كان لنا رأي اخر هو ان لا نحاول تخريب او سحق ارض شهدت بناء تاريخ العراق ومنها منبع اللغه والكتابه والصناعه والادب والملاحم البطوليه ..
وصلنا بعد دقائق الى منزل داخل الموقع الاثري وهو منزل حارس مدني سلمنا عليه وعلى ابناءه الصغار وشاهدنا انه لايوجد احد يحرس الاثار الا هذا الحارس وعائلته في داخل الموقع الاثري ..
وعند سؤالنا للحارس : هل تتوفر لك ولعائلتك الاحتياجات الاساسيه للعيش هنا وسط الصحراء ؟
اجاب الحارس وهو كبير في السن : انه لاتوجد هنا كهرباء نهائيا ولا امدادت للماء الصالح للشرب !!!
وبعد سؤالنا له كيف تعيش هنا بدون كهرباء او ماء ؟ فاجاب بالنسبة للماء فان افراد قوة الحمايه يجلبونه له بسياراتهم كل يوم . اما بالنسبه للكهرباء فلا يوجد غير الفانوس لديه للانارة . اما باقي مناطق الاثار ليلا فهي في ظلام لا يمكنه الرؤيه فيها ابدا.
فطلب منا ايصال شكواه الى المسؤولين بتوفير خط كهرباء وامداد الماء له من القريه المجاورة حوالي 5كم تبعد عنهم اذا تعذر ذلك ولو بتوفير مولد للكهرباء لاستعماله للانارة .
ثم التحق معنا وبدانا الرحله الى الاثار التي طالما كنا نقرأ عنها وعن ملحمة كلكامش في الكتب الادبيه ..
واشار لنا الحارس الى عربات قديمه تشبه عربات القاطرات ولكنها اصغر وسكك مشيده لها على مساحه الموقع الاثري ولكنها متروكه من سنين كثيرة مضت اخبرنا انها عائده لبعثة المانيه للتنقيب في الاثار حيث وجدوا الكثير الكثير من الاثار القيمه ولكنهم نقلوها الى المانيا ..وايضا جاءت بعثة اخرى بريطانيه ولكنها لم تستمر لفترة طويله مثل سابقتها .
وماهي الا فترة ثم بدأت ملامح تلال عاليه وسط الصحراء تتوسطها تله اكثر ارتفاعا تدعى بالزقورة وهي تشبه الزقورات الاخرى المعروفه المنتشرة في العراق كما في الناصريه جنوب العراق .
قمنا بتسلق الزقورة للوصول الى قمتها حيث شاهدنا منظرا لايمكن وصفه من قبلنا الا من قبل شاعر او اديب او كاتب تاريخي لكان وصفه اعمق ولكن شاهدنا صحراء على مد البصر تتخللها وديان وارتفاعات وتلال يستدل منها الناظر اليها على انها كانت قصور ومنازل وقلاع للرصد وجدران عظيمه كسلسله حول هذه المدينه ولكن مابقي منها الا تلك المنخفضات والارتفاعات والتلال بعد ما جرى عليها ماجرى من احداث غابرة وفيضانات والتفاف الكثبان الرمليه عليها من كل جانب .
نزلنا من قمة الزقورة حيث اخبرنا السيد يعقوب انه سوف يدلنا على بئر ضخم وميزاب او مايسمى محليا بالمرزاب ولكنه ايضا ضخم يقوم بجمع ماء الامطار من سطح او قمة الزقورة نزولا الى هذا البئر لخزن الماء العذب وهذه الطريقه كانت تستخدم سابقا لخزن الماء والاستفاده من ماء الامطار ..
ثم بعد ذلك مشينا على ارض تملئها الحجارة التي تشبه الطابوق المفخور او الاجر وايضا الملايين من شظايا او كسرات الجرار الفخاريه والخزفيه المحطمه والتي تملئ الارض كلها ..
ثم اتجهنا بعد مسيرة دامت 10 دقائق الى معبد يدعى (معبد –انا-سموى) شاهدنا جدران عاليه في هذا المعبد صبغت او تم طلائها بمادة اشبه بالزجاج الازرق اللون حيث حافظت هذه الاصباغ على نظارتها رغم القرون السابقه .. وما جذب انتباهنا انه استعمل اللون الازرق الغامق بكثرة هنا في طلاء الجدران وخاصة جدران المعبد حيث انتقلنا باذهاننا الى اثار بابل وبوابة عشتار وايضا كان للون الازرق الغامق حظ كبير هناك ايضا وهذا ماجعلنا نعتقد نحن انه للون الازرق الغامق دلالة للقدسيه عند السومريون سابقا ..وايضا يمكن ملاحظة اللون الازرق الغامق في كثير من النقوش حاليا ...
وبعد مغادرتنا للمعبد جذب انتباهنا شيء مهم وهو ملاحظة انه استعمل للبناء نوع من القار او الاسفلت بين ثنيات البناء الاثري وعند سؤالنا للسيد يعقوب اجاب : نعم استعمل القار او الاسفلت وانهم كانوا يصنعونه في معامل خاصة واتجه بنا لرؤية هذه المعامل ولكن لم يتبق منها شيء للاسف الى جدران منخفضه والكثير الكثير من الحجارة الاسفلتيه المتصلبه والتي تشبه الاسفنج لخفة وزنها .
وايضا اضاف السيد يعقوب : انه استعمل الجص في البناء وحجر الكلس ايضا حيث كانوا يقطعون الحجارة الكلسيه الكبيرة الحجم الى اشكال واحجام مختلفه ويضعون بينها الجص لربط البناء واستعملوا الحصيرة المصنوعه من سعف النخيل كعوازل عند الاسس وهذا ما شاهدناه ايضا ..
قمنا بمحاوله تحريك احد احجار جدار قديم ولكنها لم تتحرك لقوة التصاقها بمادة الجص والتي ذكرتنا بالجص المصنوع حاليا والذي لايمكن ان يشبه القديم من ناحية تطور الصناعه من حيث الجودة والقوة بالرغم من وسائل انتاجه القديمه والبسيطه فهو ذو قوة هائله للتحمل طوال هذه القرون السابقه .
بعد ذلك اتجهنا الى مكان طالما اردنا رؤيته وهو قصر او بيت الملك كلكامش ..وعند وصولنا شاهدنا جدران مربعه كانها متاهه منخفضه وممرات بينها اشار لنا السيد يعقوب بان هذا الموقع الاثري هو بيت او قصر الملك كلكامش ... فاندهشنا لرؤية هذا الصرح الذي لم يكمل التنقيب فيه وللعلم اغلب المدينه الاثريه لم ينقب فيها لحد الان فالمدينه مدفونه بالرمال كليا والاجزاء او المواقع التي تحدثنا عنها هي ما تم الكشف عنها فقط .فنزلنا الى منخفض القصر وتمشينا في اروقته محاولين معرفة ماجرى ولكن لاجدوى ..ووصلنا الى غرفة الملك كلكامش الذي شيد مملكته على هذه الارض وارتفعت في ايامه القصور وتطورت الكتابه المسماريه والاختام الاسطوانيه وتطورت الزراعه وتربية المواشي وبناء مدارس تختص بالعلم في المعابد وتشييد القلاع العملاقه للحمايه وتجهيز جيش سومري وتطوير البناء وانشاء معامل ولو كانت بسيطه ولكنها شيدت مملكه لاتزال اثارها لحد الان شامخه وسط الصحراء ......
عند قصر كلكامش انتهت رحلتنا ولكن هناك شيء ما يحاول ان يبقينا او يجعلنا ان ننقل المزيد ونشاهد حتى نكتب ما كانوا عليه اجدادنا من سومريين وبابليين واكديين واشوريين وكيف عاشوا وزرعوا الارض و بنوا فيها صروح شامخه ليومنا هذا .....
ودعنا الوركاء وودعنا المرافقين لنا في هذه الرحله الشيقه والممتعه وكان وداعنا الاكبر من نصيب الحارس المدني الذي يسكن هذه الاثار مع عائلته لوحدهم ..والذي اوصانا اكثر من مره لايصال معاناتهم وشكواهم لمن يهمه امر تاريخ العراق وارثه العظيم ...
ومن جانبنا نوجه الانظار الى هذه الاثار ونناشد الحكومه العراقيه والسيد رئيس الوزراء و المنظمات العالميه ومكاتبها في العراق المتخصصه بالاثار والسياحه والمنظمات العراقيه والمنظمات العربيه
و منظمة اليونسكو واليونسيف خاصة الى زيارة اثار الوركاء ومحاولة مساعدة الناس المخلصين والذين يعملون هناك باجور زهيده وبظروف مأساويه وليقفوا مثلنا على هذا الواقع الذي نقلنا لكم معظمه انهم اناس كرسوا انفسهم باخلاص لحماية اثر عظيم مهمل ومتروك للكثبان الرمليه ومحاولات السراق الذين لايهمهم مايعني هذا الاثر من تاريخ وحضارة ..
وايجاد الحلول لمشكلات هؤلاء الناس الذين ضحوا بانفسهم من اجل حماية مايجسد العراق وتاريخ العراقيين ..
وفي الختام شكرنا وتقديرنا لكل من ساهم في اعداد هذا التقرير :
شكر وتقدير الى مفتشية اثار المثنى في السماوة .
شكر وتقدير الى قوة حماية المنشأت (FPS) في السماوة – حماية الاثار .لمرافقتهم لنا وتوفير الحمايه
شكر وتقدير للسيد يعقوب وايضا شكر وتقدير للحارس ولعائلته في الموقع الاثري لضيافتهم ومرافقتهم لنا
5/3/2008
للاستفسار :
Samawa_the_gold@yahoo.com
samawahonline@yahoo.com

فتح فرع لمنظمة تطوير الصحافه السياحيه في المثنى

تدعوكم منظمة تطوير الصحافه السياحيه فرع المثنى للانضمام معها من اجل تطوير المؤسسه الاعلاميه السياحيه في المثنى خصوصا وجنوب العراق عموما
حيث تم بعون الله افتتاح فرع للمنظمه في السماوة وندعوا اخواننا واخواتنا من الصحفيين والاعلاميين والمؤرخين والفنانين وكافة المثقفين ومن لديهم الاهتمام بمجال الاعلام السياحي وتطويره للانضمام والانتماء لهذه المنظمه والتي تعد احدى منظمات المجتمع المدني العراقيه والتي لها دور مشهود وفعال في السياحه والاعلام السياحي
للاستفسار
البريد الالكتروني للمنظمه
heritageiraq@yahoo.com
موبايل07801292328
او 07801458850

مشروع لتطوير مدينة السماوة وقضاء الخضر

قامت وزارة البلديات والاشغال العامه من خلال المديرية العامه للتخطيط العمراني بالتنسيق مع دائرة التخطيط العمراني في محافظة المثنى .
بمنح المكتب الاستشاري لجامعة المستنصريه وشركة BOCP الجيكيه . مشروع تطوير مدينة السماوة وقضاء الخضر . وتحديث التصاميم الاساسيه والبنى التحتيه لهما .
تحت اسم مشروع(تنمية مدينتي السماوة والخضر وتحديث التصاميم الاساسيه لهما)
وبدأ كادر متخصص من المكتب الاستشاري للجامعه المستنصريه بجمع المعلومات واجراء المسوحات الشامله في قضاء مدينة السماوة وقضاء الخضر .
وقد اعلمنا ان طريقة اجراء المسوحات تشمل الدور السكنيه في مركز المدينه والاحياء المحيطه بها .وكذلك اجراء مسح شامل واستبيان لكافة الدوائر الرسميه للدوله وكذلك للمعامل والورش الصناعيه .