الجمعة، 25 يوليو 2008

نهج الامام علي (عليه السلام) في محاربة الرشوة والفساد

نهج الامام علي (ع) في محاربة الرشوة والفساد ..إن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، تعبير عن نهج إنساني يمكن أن يكون دواء لكل داء يصيب الأمة، كتلك الأمراض الاجتماعية والسياسية التي أصيبت بها شعوبنا العربية والإسلامية، اليوم على وجه التحديد.لقد رسم الإمام بنهجه الإنساني والرسالي معالم الحلول الناجعة للأمراض التي تصيب الأمة في أي وقت من الأوقات، ولذلك لا نستغرب عندما تقول هيئة الأمم المتحدة وفي القرن الواحد والعشرين، اي بعد مرور قرابة (14) قرنا على استشهاد الإمام في مدينة الكوفة المقدسة، في تقرير برنامج التمنية الإنمائي وحقوق الإنسان لعام 2002 والتابع للأمم المتحدة، ان الإمام علي عليه السلام هو رائد العدالة الاجتماعية والسياسية، ويتضمن تقرير الامم المتحدة المذكور والذي جاء في (160) صفحة باللغة الانجليزية، مقتطفات من وصايا الإمام أمير المؤمنين عليه السلام الموجودة في نهج البلاغة، والتي يوصي بها عماله وقادة جنده، إذ يذكر التقرير بان هذه الوصايا الرائعة تعد مفخرة لنشر العدالة وتطوير المعرفة واحترام حقوق الانسان.نعم لا نستغرب من ذلك، فلقد جسد الإمام بنهجه الإنساني الرباني قيم العدالة والمساواة والأمانة وحقوق الإنسان.إن ما يؤسف له حقا، هو ان الاخرين اكتشفوا نهج الإمام ، ونحن الأقرب إليه دينا ومذهبا ولغة وتراثا وقيما، لا زلنا لم نكتشف الإمام، إذ لا زال الكثير من المسلمين ممن يدعون انهم يسيرون على نهج السنة النبوية الشريفة، يتعاملون مع علي من منطلق طائفي بغيض، لان الشيعة تحبه أو لان الجماعة الفلانية بالغت في حبها، او ان آخرين ألهوه، فإذا كانت قلة قد أخطأت في فهم علي، فما ذنب الإمام في ذلك؟ ولماذا يجب أن يتم التعامل معه بطائفية وكأنه لجماعة دون أخرى، أو لطائفة دون غيرها؟.عن إمكانية أن يكون نهج الامام علي عليه السلام، دواء للامراض التي اصيب بها العراق اليوم على وجه التحديد، إذا تعاملنا بصدق وواقعية ووعي مع نهج الامام، فسيكون نبراسا لنا، نحن العراقيون، وعند ذلك يمكن ان نجد فيه الدواء للداء العضال الذي ابتلينا به، إلا أننا وللأسف نتعامل مع الامام ونهجه السياسي والاجتماعي وكأنه تراث في الماضي أو انه نهج مثالي لا يمكن الاستفادة منه في العصر الحاضر، أو انه دليل طائفية من يتعامل معه او يسعى لاحيائه في الواقع اليومي،وان كل ذلك خطا كبير لا نظلم فيه الامام، فالامام لا يظلمه جهل الناس به، انما نظلم انفسنا اولا، ونظلم قيمنا التي ندعي اننا نؤمن بها، ثانيا.ولو كان نهج الامام ماض انقضى او انه نهج مثالي، لما اوصى تقرير الامم المتحدة المشار اليه، الدول العربية ان تاخذ بهذه الوصايا في برامجها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، لانها (لا تزال بعيدة عن عالم الديمقراطية، ومنع تمثيل السكان، وعدم مشاركة المراة في شؤون الحياة، وبعيدة كل البعد عن التطور واساليب المعرفة) على حد قول التقرير. لو تعامل المسلمون بعقول منفتحة مع نهج علي، لما شوهت عصبة من الارهابيين الذين ورثوا نهج العنف والانحراف والقتل والنزو على السلطة بغير حق من بني امية عبر التاريخ، صورة الاسلام الناصعة، وقيم السماء النبيلة التي جاء بها ديننا الحنيف. ففي نهج علي يكمن السلام والتسامح والحوار والاعتراف بالاخر، واحترام الراي الاخر، واللين والتعامل الايجابي مع المعارضة ما لم ترفع السلاح لتفسد في الأرض.وبنهجه الرسالي والرباني نرسم معالم الديمقراطية الحقيقة التي تتجلى بابهى صورها بتنازل صاحب الحق عن حقه الشخصي من اجل الصالح العام، فبالله عليكم، اخبروني، من غير الامام علي عليه السلام، تنازل عن حقه من اجل الصالح العام؟ ومن غيره الذي وصل الى سدة الحكم ليس بالانقلابات والمؤامرات وتدبير الامور بالليل المظلم، وانما بطريقة ديمقراطية اعتمدت البيعة العامة وليس الخاصة كما فعل آخرون؟.لذلك أقول، فان كل حديث عن الديمقراطية من دون نهج علي فهو هراء، وان اي حديث عن الكرامة من دون نهج علي فهو كذب، وان اي حديث عن الوحدة من دون نهج علي، فهو حديث افك، لا يرقى الى الحقيقة ابدا، فعلي عليه السلام هو الدين وهو الوحدة وهو الديمقراطية وهو الكرامة وهو التعددية وهو الصالح العام وهو الامانة والنزاهةيجب أن نتعامل مع الامام علي عليه السلام كمنهج يومي، في كل شئ، في علاقاتنا العائلية والاجتماعية وفي علاقاتنا مع الاخر، مهما كان هذا الاخر، كما يجب أن يكون دليلنا اليومي في العمل السياسي والنشاط الاقتصادي، كما يجب أن يكون دليل السلطة في العراق، فتتعلم من نهجه، الامانة والحرص على المال العام، الذي يقول عنه عليه السلام لما طلب منه بعض المسلمين ان يميزهم في العطاء {ان هذا المال ليس لي ولا لك، وانما هو فئ للمسلمين}أو كما قال لآخرين {لو كان المال لي لسويت بينهم، فكيف وإنما المال مال الله}.لقد رسم الإمام عليه السلام معالم الأمانة الحقيقية التي يجب ان يتميز بها كل من يتصدى للشأن العام ، عندما خطب المسلمين مرة قائلا {ان خرجت منكم بغير القطيفة التي جئتكم بها من المدينة فانا خائن} وهو القائل {أعظم الخيانة، خيانة الامة} ففي نهج علي، فان كل من يمد يده على المال العام بغير حق فهو خائن، وان صام وصلى، وان رفع شعارات الوطنية والأمانة والحرص، فالأمانة ليست شعارا وهي ليست كلاما وادعاءا، بل إنها ممارسة يومية يجب أن يثبتها ويثبت عليها الإنسان، خاصة من يتصدى للشأن العام، أما أولئك الذين يسمون السرقة بالهدية لتطهيرها من الدنس والرجس، فلنستمع الى رسول الله (ص) ماذا يقول في ذلك، ففي الرواية؛حدثنا عبيد بن اسماعيل، حدثنا ابو اسامة عن هشام عن ابيه عن ابي حميد، قال؛استعمل رسول الله (ص) رجلا على صدقات بني سليم يدعى بن اللتبية، فلما جاء، حاسبة، قال هذا مالكم، وهذا هدية، فقال رسول الله (ص) {فهلا جلست في بيت ابيك وامك حتى تاتيك هديتك ان كنت صادقا} ثم خطبنا فحمد الله واثنا عليه ثم قال {اما بعد فاني استعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله فياتي فيقول هذا مالكم وهذا هدية اهديت لي، افلا جلس في بيت ابيه وامه حتى تاتيه هديته، والله لا ياخذ احد منكم شيئا بغير حقه الا لقي الله بحمله يوم القيامة، فلاعرفن احدا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء او بقرة لها خوار او شاة تبعر} ثم رفع يده حتى رؤي بياض ابطيه يقول {اللهم هل بلغت؟ بصر عيني وسمع اذني}.فإلى من يسرق من المال العام الذي هو حق العراقيين بلا استثناء أو تمييز، أقول لهم؛اتقوا الله في أموال العراقيين، وتذكروا أن حياتكم أياما معدودة وستردون إلى عالم الغيب والشهادة وستقفون بين يدي الله عز وجل في يوم المحشر وستعرضون إمام العالمين، فهل ستجيبون الخالق بما تجيبون به الناس في الدنيا؟.وفي مسعى عملي لإحياء نهج الإمام في حياتنا اليومية، أن ينظم كل واحد منا برنامجا يوميا لقراءة ما لا يقل عن قول واحد من أقوال الإمام علي عليه السلام، في نهج البلاغة، أو سطر واحد من خطبه ورسائله الرائعة، وان نعلم أبناءنا أقوال الإمام ليطلعوا على نهجه الرسالي الحضاري، فلا نبقى بعيدين عنه، جاهلين به، الأمر الذي خلق كل هذه الهوة الكبيرة فيما بيننا وبينه.

Cholera الكوليرا .. ماهي ؟ الوقاية.. والعلاج ..


(الكوليرا)
إحدى الأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي، يأتي المرض في صورة إسهال حاد مرضي مسبباً عدوى في الأمعاء ببكتريا "بكتريم فيبريو كوليرا" Bacterium Vibrio Cholera.وفي بعض الحالات تكون الأعراض بسيطة وفي البعض الآخر تكون خطيرة وتهدد حياة الإنسان.
(الأعراض)
1- إسهال بكميات كبيرة جداً مع ازدياد حدته.
2- قئ.
3- تقلص في عضلات الأرجل.
4- فقدان سريع لسوائل الجسم مما يؤدى إلى حدوث الجفاف.
5- تعرض الإنسان لصدمه وموته في خلال ساعات إذا لم يتلق العلاج.
(طرق العدوى)
1- شرب الماء أو الطعام الملوث بالبكتريا المعدية.
2- براز المريض.
3-الأماكن التي تنتشر بها القاذورات والمخلفات.
4-أكل الأسماك النيئة أو غير الناضجة جيداً.
5-لا ينتقل من الشخص المصاب إلى الشخص السليم عن طريق الاتصال المباشر.
6- تنتقل العدوى أيضاً عند السفر إلى أماكن ينتشر بها هذا الوباء أو استيراد أسماك حاملة للبكتريا.
الوقاية من مرض الكوليرا:
1- اتباع قواعد النظافة الشخصية مثل غسل الأيدي بعد كل تغوط - عدم التبرز بالعراء وخاصة الأطفال 2- اتباع قواعد النظافة التامة في إعداد الطعام من غسل الأيدي ونقع الخضراوات ببرمنغنات البوتاسيوم 3- التخلص من القمامة بالشكل الصحيح ووضعها ضمن أكياس نايلون مغلقة ومكافحة الذباب 4- التأكد من سلامة مياه الشرب وعدم قربها أو اختلاطها بمياه الشرب 5- كلورة مياه الشرب6- عزل الحالات المشتبهة بها ضمن المشفى واخذ عينة من البراز لفحصها وتأكيد الإصابة مخبريا
علاج مرض الكوليرا:
* تعويض الفاقد من السوائل على الفور:
1- إما عن طريق محلول معالجة الجفاف، أو عن طريق تحضير محلول من الماء والملح والسكر بحيث يتم تناوله بكميات كبيرة وهذا المحلول شائع استخدامه.
أو عن طريق محاليل الوريد في الحالات شديدة الخطورة.
المعالجة المبدئية:1- تعويض السوائل وريديا وفمويا 2- إعطاء العلاجات مثل :الدوكسيسكلين أو الاريتروما او الفورا زوليدين

للوقاية من الكوليرا....
1- شرب الماء بعد غليه أو معالجته بالكلور أو اليود.
2- أكل الطعام بعد طهيه جيداً.
3- الابتعاد عن الأطعمة النيئة وغير المطهية جيداً.
4- عدم أكل السلطة الخضراء إلاّ بعد تنظيفها بشكل جيد .
5- الابتعاد عن أطعمة ومشروبات الباعة المتجولين.
6- عدم شراء أسماك من أماكن الأوبئة.
)امراض الاسهال(
يعد الاسهال من الاسباب الرئيسية للوفيات خاصة دون الخامسة من العمر ، ويعرف الاسهال بكثرة التبرز لاكثر من ثلاث مرات في اليوم براز سائلا او شديد الليونة ، وعادة مايستمر الاسهال الحاد لساعات او عدة ايام كما يمكن ان يكون مستمرا او مزمنا ( اكثر من ثلاث اسابيع ) ويكون البراز ذا طبيعة مائية او مخاطية دموية باختلاف العامل الممرض المسبب
المسببات :
تؤدي العوامل الممرضة المختلفة للاصابة بالاسهال ( فيروسات – جراثيم او ذوفان الجراثيم – طفيليات )
· واكثر الفيروسات شيوعا في الاطفال هو فيروس الوتا
· واكثر الجراثيم الكولونيات – والشيجلا – الكامبيلو باكتريا – السالمونيلا – الكوليرا .
· ويشكل المتحول الزحاري والجارديا اهم الاسباب الطفيلية .
العوامل المساعدة على انتشار الاسهال :
· تلوث المياه والطعام .
· انتشار الحشرات الناقلة للعامل الممرض .
· سوء الاصحاح البيئي والصرف الصحي .
· الارضاع غير الطبيعي وسوء التغذية* .) النقص الغذائي عند الأطفال وخاصة نقص البروتينات والكربوهيدرات وبعض الفيتامينات يمثل مشكلة خاصة في الدول النامية والفقيرة. تحدث هذه الظاهرة دائما خلال السنة الأولى من عمر الطفل وبداية الطفولة من سن 6 شهور وحتى 3 سنوات(.

مكافحة الاسهال :
1- الوقاية من الاسهال :
· التغذية الصحيحة وهذا يتضمن الارضاع الطبيعي والذي يعتبر افضل غذاء للرضع خاصة في الاشهر الاربعة الاولى من عمره واكبر عامل مساعد في الوقاية من الالتهابات .
· توفير المياه النظيفة للشرب .
· الاصحاح البيئي ( حماية مصادر المياه من التلوث – مكافحة الحشرات الناقلة للمرض )
2- الوقاية من الجفاف :
· اعطاء الطفل سوائل اكثر من المعتاد ( ماء الرز – عصير فاكهه – شاي خفيف – مع الاستمرار بالارضاع الطبيعي او الصناعي )
· اعطاء الطفل الطعام الذي كان يتناوله قبل الاصابة ( طعام سهل الهضم يحوي بوتاسيوم على ان تكون عدد الوجبات اليومية بين 5 – 7 وجبات )
· مراقبة ظهور علامات الجفاف المختلفة أو استمرار الاسهال لاعادة الطفل للمركز فورا مع ملاحظة تزويد الاهل بكمية من اكياس املاح معالجة الجفاف بالفم لاستعمالها بالمنزل .
معالجة الجفاف :
1- الدرجة البسيطة والمتوسطة :
يمكن علاج جميع درجات الجفاف البسيطة والمتوسطة بتعويض السوائل والاملاح المفقودة عن طريق الفم ( الارواء الفموي ) وذلك باستخدام املاح معالجة الجفاف بالفم والمحضرة حسب توصيات مركز الرعاية الصحية الاولية

2- الدرجة الشديدة من الجفاف :
وتحتاج عادة لاعطاء السوائل عن طريق الوريد مع الاخذ بعين الاعتبار اذا كان الطفل قادر على الشرب فيبداء اولا باعطاء المحلول عن طريق الفم .
الجهات المعنية بسلامة الغذاء والماء
1- دائرة الصحة2- مديرية البلديات 3- دائرة المجاري 4- الإعلام 5- مديرية الماء
6- مخازن الغذاء العمومية ومخازن الحبوب(السايلوهات)
7- دائرة البيئة
الوقاية من مرض الكوليرا
1- اتباع قواعد النظافة الشخصية مثل غسل الأيدي بعد كل تغوط - عدم التبرز بالعراء وخاصة الأطفال .2- اتباع قواعد النظافة التامة في إعداد الطعام من غسل الأيدي ونقع الخضراوات ببرمنغنات البوتاسيوم .3- التخلص من القمامة بالشكل الصحيح ووضعها ضمن أكياس نايلون مغلقة ومكافحة الذباب .4- التأكد من سلامة مياه الشرب وعدم قربها أو اختلاطها بمياه الشرب 5- كلورة مياه الشرب.6- عزل الحالات المشتبهة بها ضمن المشفى واخذ عينة من البراز لفحصها وتأكيد الإصابة مخبريا.
علاج مرض الكوليرا
* تعويض الفاقد من السوائل على الفور:
1- إما عن طريق محلول معالجة الجفاف، أو عن طريق تحضير محلول من الماء والملح والسكر بحيث يتم تناوله بكميات كبيرة وهذا المحلول شائع استخدامه.
أو عن طريق محاليل الوريد في الحالات شديدة الخطورة.
3
المعالجة المبدئية:1- تعويض السوائل وريديا وفمويا 2- إعطاء العلاجات مثل :الدوكسيسكلين أو الاريترومين او الفورازوليدين
(طرق العدوى)
1- شرب الماء أو الطعام الملوث بالبكتريا المعدية.
2- براز المريض.
3-الأماكن التي تنتشر بها القاذورات والمخلفات.
4-أكل الأسماك النيئة أو غير الناضجة جيداً.
5-لا ينتقل من الشخص المصاب إلى الشخص السليم عن طريق الاتصال المباشر.
6- تنتقل العدوى أيضاً عند السفر إلى أماكن ينتشر بها هذا الوباء أو استيراد أسماك حاملة للبكتريا

سيرة الإمام المهدي المنتظر(عجل الله فرجه الشريف)


سيرة الإمام المهدي المنتظر(عج)

بطاقة الهوية:
الإسم: محمد (ع)
اللقب: المهدي
الكنية: أبو القاسم
اسم الأب: الحسن بن علي العسكري (ع)
اسم الأم: نرجس
الولادة: 15 شعبان 255ه
مدة الإمامة: حي غائب
بدء الغيبة الصغرى: 260ه
بدء الغيبة الكبرى: 329ه

دور الأئمة (ع) في التمهيد لعصر الغيبة:
كان الهدف الأول والأخير للأئمة (ع) هو إقامة حكومة الإسلام الأصيل. وقد انصبّت جهودهم في إطار تأهيل الأمة وتثقيفها وإعدادها لهذا الأمر، مما جعلهم عرضة للملاحقة والتنكيل من قبل خلفاء الجور، وتركزّت جهود الإمامين الهادي (ع) والعسكري (ع) حول موضوع التمهيد لإقامة حكم الله وخلافة الإنسان في الأرض.
هذه الخلافة التي قدّر لها أن تمرّ بمرحلة طويلة وصعبة هي مرحلة غيبة صاحب الأمر محمد بن الحسن المهدي المنتظر (عج) لحكمة اقتضتها إرادة الله عز وجل. كمقدمة لإيجاد حكومة العدل الإلهي. فكان لا بد من التمهيد لهذه الغيبة لتعتاد الأمة على هذه المرحلة الجديدة.
ولذلك اتخذ الإمامان الهادي والعسكري (ع) أسلوباً غير مباشر في الاتصال بالأمة. وذلك عبر الوكلاء والنوّاب تعويداً للأمة وتمهيداً لمرحلة الغيبة.
ظروف ولادة الإمام المهدي (ع):
إن قضية المهدوية من القضايا التي أجمع المسلمون في مفهومها العام، وإنما وقع الخلاف بينهم في تحديد شخصه. وقد عمل الأئمة (ع) لبيان أن المهدي )عج( من ولد النبي محمد (ص) وذرية علي وفاطمة (ع) وأنه الإمام الثاني عشر من سلسلة الإمامة والهداية. وهو الإمام محمد بن الحسن العسكري بن الإمام علي الهادي (ع).... وأنه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً..
هذا الأمر أثار مخاوف السلطة العباسية انذاك فشدّدوا المراقبة وأقاموا العيون والجواسيس حول أسرة الإمام الحسن العسكري (ع) تحسبّاً لولادة الإمام المهدي المنتظر الموعود والذي تترقبه الشيعة باعتباره المقيم لدولة العدل الإلهي، وعمدت السلطة إلى مساندة جعفر بن الامام الهادي المعروف ب"جعفر الكذاب" في محاولة لإحلاله محل أخيه الحسن العسكري (ع) بعد وفاته.
وقد أحاط الإمام العسكري (ع) ولادة الإمام المهدي (عج) بستار من السرية. كما ساهمت إرادة الله عز وجل في أن تكون ولادته إعجازية إذ لم تظهر اثار الحمل على والدته "نرجس" إلاّ في الليلة التي وُلِدَ فيها صلوات الله عليه، وخَفِيَ أمر ولادته إلاّ على جماعة قليلة من الموالين المخلصين..
إحباط المخطط العباسي:
تسلّم الإمام المهدي الإمامة الفعلية سنة 260ه. بعد وفاة والده الإمام العسكري (ع). وكان محاطاً بالسرّية التامة كما تقدّم، بحيث خفي أمره عن السلطة العباسية التي جهدت في إطفاء نوره عبر إعتقال زوجات الإمام العسكري في أشهر الحمل. بل خفي أمر ولادته حتى عن خادم بيت الإمام العسكري (ع). وأيضاً شاركت شخصية "جعفر الكذاب" عم الإمام المهدي (عج) في لعب دور مضلل ومدعوم من قبل السلطة التي قدّمته للصلاة على جنازة الإمام العسكري (ع) بصفته الوريث الشرعي الوحيد للإمام.
ولكن المفاجأة كانت عندما تقدّم فتىً في الخامسة من عمره يخرج من الدار ويأخذ برداء عمّه جعفر إلى الوراء قائلاً: "تأخّر، فأنا أحق منك بالصلاة على أبي" فيتأخر جعفر من دون أن تبدر منه أية معارضة. وباءت جهود السلطة بالفشل. وأحبطت المخططات التي حاولت النيل من إمامة الإمام الحجة (عج)
الغيبة الصغرى:
ونتيجة لإلحاح السلطة الحاكمة على تعقّب الإمام المهدي (عج) توارى الإمام عن الأنظار في غيبة سميت الغيبة الصغرى، وقد شغل منصب النيابة عن الإمام في إدارة شؤون الأمة ولمدة سبعين سنة أربعة نواب عرفوا بالسفراء، هم:
1- عثمان بن سعيد العمري.
2- محمد بن عثمان بن سعيد العمري.
3- أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي.
4- أبو الحسن علي بن محمد السمري.
وقد قام السفراء الأربعة بجهود عظيمة في سبيل الحفاظ على خط ونهج أهل البيت (ع) من خلال المحافظة على بقاء الإمام (ع) في الخفاء إلا في الحالات الضرورية. وإزالة الشكوك التي أثيرت بشأن المهدي (عج) والتصدي للغلاة.. فعملوا على تهيئة أذهان الأمة وتوعيتها لمفهوم الغيبة الكبرى وتعويد الناس تدريجياً على الاحتجاب، بالاضافة إلى رعاية شؤون الأمة والتوسط بينها وبين الإمام..

الغيبة الكبرى:
إمتدت الغيبة الصغرى منذ وفاة الإمام العسكري (ع) سنة 260ه. حتى سنة 329ه. وبعد أن حققت الغيبة الصغرى أهدافها فحصّنت الشيعة من الإنحراف وجعلتهم يتقبلون فكرة النيابة التي تحوّلت من أفراد منصوص عليهم إلى خط عام هو خط المرجعية... بدأت الغيبة الكبرى التي ستمتد حتى يأذن الله تعالى.

دولة الإمام المهدي (عج):
قال الإمام الباقر (ع): "إذا قام القائم حكم بالعدل وارتفع في أيامه الجور وأمنت به السبل.. وأخرجت الأرض بركاتها، وردّ كل حق إلى أهله ولم يبق أهل دين حتى يظهر الإسلام.. وحكم بين الناس بحكم داوود وبحكم محمد.. فحينئذ تظهر الأرض كنوزها وتبدي بركاتها ولا يجد الرجل يومئذ موضعاً لصدقته وبرّه وتقضي العجوز الضعيفة في المشرق تريد الغرب لا يؤذيها أحد.. وتؤتون الحكمة في زمانه حتى أن المرأة لتقضي في بيتها بكتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه واله".

حكومة صاحب العصر والزمان (عج)
في حكومة المهدي (عج) تتلاشى حكومة الجبارين والمستكبرين، ويتقوّض النفوذ السياسي للمنافقين والخائنين، وتصبح مدينة مكة قبلة لحركته الثورية، وتجتمع فيها طلائع ثورته، يتوافد المسلمون عليها لينضموا إليه.
ويُخرج تابوت السكينة من إنطاكية، وفيه التوراة والإنجيل، فيحكم بين أهل الإنجيل بالإنجيل، ويدعوهم إلى اتّباعه، فيسلم بعض ويحارب اخرون. ولا يبقى ذو شوكة وصاحب قوة في الوجود، ولا في العالم سياسة أو حكومة غير حكومة الاسلام، وسياسة القران. ويبلغ سلطان المهدي المشرق والمغرب، ويهبط عيسى بن مريم من السماء فيصلي خلفه، ويهتف "افتحوا أبواب بيت المقدس" فينفتح.
ومع الدجال يومئذٍ سبعون ألف يهودي كلهم مسلحون، فإذا رأى الدجال عيسى ولَّى هارباً فيقول عيسى (ع): "إنّ‏ لي فيك ضربة لن تفوتني أبداً" فيدركه فيقتله. فلا يبقى شيء مما خلق الله يتوارى به إلاَّ أنطقه.



1 لماذا اثار وجود الإمام المهدي (عج) مخاوف السلطة العباسية؟
2 لماذا كانت ظروف ولادة المهدي (عج) محاطة بهالة من السرية؟
3 برداء من أخذ الإمام المهدي (عج)؟ وماذا قال له؟
4 من هم السفراء في عصر الغيبة الصغرى؟
الامام المهدي (عج) في القرآن الكريم
هذه تسع آيات من القرآن الكريم مأوّلة في الامام المهدي عليه السلام أوردها الثقاة في كتبهم عن ائمة اهل البيت عليهم السلام وغيرهم من الصحابة والتابعين[2].
1- قوله تعالى : {فاستبقوا الخيرات اين ما تكونوا يأت بكم الله جميعاً} سورة البقرة آية148.
قال ابن عباس في تفسيرها : اصحاب القائم عليه السلام يجمعهم الله في يوم واحد.
وعن ابي جعفر عليه السلام : قال : الخيرات الولايات، وقوله تعالى {اين ما تكونوا يأت بكم الله جميعاً} يعني اصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر رجلاً. قال: هم والله الامة المعدودة، يجتمعون والله في ساعة واحدة قزع كقزع الخريف.
وعن ابي عبدالله عليه السلام : قال : نزلت في القائم واصحابه، يجتمعون على غير ميعاد.
وعن المفضل بن عمر عن ابي عبدالله عليه السلام : انهم المفتقدون من فرشهم ليلاً..الخ.
وعن ابي الحسن عليه السلام : قال: وذلك والله لو قد قام قائمنا يجمع الله اليه شيعتنا ممن جميع البلدان.
2- قوله تعالى : {وله اسلم من في السموات والارض طوعاً وكرها} سورة آل عمران، آية83.
عن ابي جعفر عليه السلام: في حديث طويل : ولا يبقى ارض الا نودي فيها شهادة ان لا اله الا الله وحده لا شريك له، وان محمداً رسول الله، وهو قوله: {وله اسلم من في السموات والارض طوعاً وكرهاً واليه يرجعون}.
وعن رفاعة بن موسى قال: سمعت جعفر الصادق رضي الله عنه يقول في قوله تعالى في سورة آل عمران: {وله اسلم من في السموات والارض طوعاً وكرها} قال: اذا قام القائم المهدي لا تبقى ارض الا نودي فيها بشهادة ان لا اله الا الله، وان محمداً رسول الله.
وعن ابي بكر قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن قوله {وله اسلم من في السموات والارض طوعاً وكرها} قال: انزلت في القائم عليه السلام، اذا خرج باليهود والنصارى والصابئين والزنادقة واهل الردة والكفار في شرق الارض وغربها فعرض عليهم الاسلام فمن اسلم طوعاً امره بالصلاة والزكاة، وما يؤمر به المسلم ويجب لله عليه، ومن لم يسلم ضرب عنقه حتى لا يبقى في المشارق والمغارب احد الا وحّد الله.
3- قوله تعالى : {وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته} سورة النساء، آيه159.
عن محمد بن مسلم عن محمد الباقر عليه السلام قال: ان عيسى بن مريم عليه السلام ينزل قبل يوم القيامة الى الدنيا، فلا يبقى اهل ملة يهودي ولا غيره الا امنوا به قبل موته، ويصلي عيسى خلف المهدي عليه السلام.
وعن شهر بن حوشب قال : قال لي الحجاج: يا شهر آية في كتاب الله أعيتني.
فقلت : أيها الامير أية آية هي؟
فقال : قوله {وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته} والله اني لآمر باليهودي والنصراني لتضرب عنقه، ثم أرمقه بعيني فما أراه يحرك شفتيه حتى يحمل.
فقلت : اصلح الله الامير ليس على ما تأولت.
قال : كيف؟
قلت : ان عيسى ينزل قبل يوم القيامة الى الدنيا فلا يبقى يهودي ولا غيره الا آمن به قبل موته، ويصلى خلف المهدي.
قال : ويحك أنّى لك هذا، ومن أين جئت به؟
فقلت : حدثني به علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام.
فقال : جئت والله بها من عين صافية.
4- قوله تعالى : {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} سورة التوبة، آية33.
عن ابن عباس قال : لا يكون ذلك حتى لا يبقى يهودي ولا نصراني ولا صاحب ملة الا دخل في الاسلام.. وذلك يكون عند قيام القائم.
وعن ابي بصير عن سماعة عن جعفر الصادق عليه السلام في قوله تعالى: {هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} قال: والله ما يجيء تأويلها حتى يخرج القائم المهدي (عج) فاذا خرج لم يبق مشرك الا كره خروجه، ولا يبقى كافر الا قتل، حتى لو كان الكافر في بطن صخرة قالت: يا مؤمن في بطني كافر فاكسرني واقتله.
5- قوله تعالى : {ولئن اخرنا العذاب الى أمة معدودة} سورة هود، آية8.
قال أمير المؤمنين عليه السلام : الامة المعدودة أصحاب القائم الثلاثمائة والبضعة عشر.
وعن الباقر والصادق عليهما السلام في قوله تعالى {ولئن اخرنا عنهم العذاب الى امة معدودة} قالا: ان الامة المعدودة هم اصحاب المهدي في آخر الزمان، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً بعدة أهل بدر، يجتمعون في ساعة واحدة كما يجتمع قزع الخريف.
6- قوله تعالى : {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الارض يرثها عبادي الصالحون} سورة الانبياء، آية105.
عن ابي جعفر عليه السلام : هم القائم وأصحابه.
وعن الباقر والصادق عليهما السلام في قوله تعالى {ولقد كتبنا في الزبور...} قالا: هم القائم واصحابه.
7- قوله تعالى : {الذين ان مكّناهم في الارض اقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الامور} سورة الحج، آية41.
عن ابي الجارود عن الباقر عليه السلام قال : هذه الآية نزلت في المهدي وأصحابه، يملكهم الله مشارق الارض ومغاربها، ويظهر الله بهم الدين حتى لا يرى أثر من الظلم والبدع.
وعنه عليه السلام قال : هذه الآية لآل محمد عليهم السلام الى آخر الائمة، والمهدي عليه السلام وأصحابه يملكهم الله مشارق الارض ومغاربها ويظهر الدين ويميت الله به وبأصحابه البدع والباطل كما أمات السفهاء الحق حتى لا يرى أثر من الظلم، ويأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر.
وعن زيد بن علي عليه السلام : قال : اذا قام القائم من آل محمد يقول : يا ايها الناس نحن الذين وعدكم الله في كتابه {الذين ان مكناهم في الارض...}.
8- قوله تعالى : {ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين} سورة القصص، آية 5.
قال أمير المؤمنين عليه السلام هم آل محمد، يبعث الله مهديهم بعد جهدهم، فيعزهم ويذل عدوهم.
وقال عليه السلام : لتعطفن الدنيا علينا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها، وتلا عقيب ذلك قوله تعالى {ونريد ان نمن على الذين استضعفوا...}.
9- قوله تعالى : {وانه لعلمُ للساعة} سورة الزخرف، آية61.
قال مقاتل بن سليمان ومن تبعه من المفسرين: ان هذه الآية نزلت في المهدي.
احاديث الرسول (ص) والائمة الاطهار (ع) في المهدي (عج)
تواتر الحديث عن الرسول الاعظم صل الله عليه وآله وسلم وعن الائمة الميامين عليهم السلام في الامام المهدي (عج) وان اسمه اسم النبي (ص) وكنيته كنيته، يملأ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجورا.
وهذه الاحاديث بكثرة لا يمكن حصرها وقد ذكر احد العلماء الافاضل ان ما روي عن الامام المهدي عند السنة والشيعة ما يقارب الستة ألاف حديث. وتمشياً مع هذا المختصر سجلنا بعض هذه الاحاديث، وهذا ان دل على شيء فانما يدل على تواتر حديث المهدي عليه السلام وأن الرسول الاعظم (ص) كان يبشر الامة الاسلامية بظهوره في كل ناد ومحفل ومنتدى ومجمع واليك بعض هذه الاحاديث:
1- قال رسول الله (ص) : لن تنقضي الايام والليالي حتى يبعث الله رجلاً من أهل بيتي، يواطيء اسمه اسمي، يملؤها عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجورا.
2- اخرج احمد والترمذي وابو داود وابن ماجة عن الرسول (ص): لو لم يبق من الدنيا الا يوم لبعث الله فيه رجلاً من اهل بيتي يملؤها عدلاً كما ملئت جورا.
3- عن المعلى بن زياد عن العلاء قال : قال رسول الله (ص): ابشركم بالمهدي يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلازل فيملأ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلما، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الارض، يقسم المال صاحاً.
4- عن سلمان المحمدي قال : دخلت على النبي (ص) والحسين عليه السلام على فخذه وهو يقبل عينيه، ويلثم فاه ويقول: إنك سيد ابن سيد ابو سادة، إنك إمام ابن إمام أبو ائمة، وإنك حجة ابن حجة أبو حجج تسعة من صلبك، تاسعهم قائمهم (تذكرة الخواص204).
5- قال رسول الله (ص) : يخرج في آخر الزمان رجل من ولدي اسمه كإسمي، وكنيته ككنيتي، يملأ الارض عدلاً كما ملئت جورا، فذلك هو المهدي.
6- قال رسول الله (ص) : لا تذهب الايام والليالي حتى يملك رجل من أهل بيتي يملأ الارض قسطاً وعدلا، كما ملئت ظلماً وجورا.
7- قال رسول الله (ص) لفاطمة عليها السلام : المهدي من ولدك.
8- قال رسول الله (ص) : المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة.
9- عن ابي الحسن الرضا عن آبائه عليهم السلام : قال النبي (ص): والذي بعثني بالحق بشيراً ليغيبن القائم من ولدي بعهد معهود إليه مني، حتى يقول اكثر الناس ما لله في آل محمد حاجة، ويشك آخرون في ولادته، فمن أدرك زمانه فليتمسك بدينه ولا يجعل للشيطان اليه سبيلاً بشكه فيزيله عن ملتي، ويخرجه من ديني، فقد أخرج ابويكم من الجنة من قبل، وان الله عز وجل جعل الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون.
10- اخذ رسول الله (ص) بيد علي عليه السلام وقال : يخرج من صلب هذا فتى يملاً الارض قسطاً وعدلاً. فإذا رأيتم ذلك فعليكم بالفتى التميمي فإنه يقبل من قبل المشرق وهو صاحب راية المهدي.
11- عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله (ص) يقول: الائمة من بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين والمهدي منهم.
12- عن الامام الرضا عن آبائه عليهم السلام عن امير المؤمنين (ع) قال: التاسع من ولدك يا حسين هو القائم بالحق، والمظهر للدين، والباسط للعدل.
قال الحسين (ع): وان ذلك لكائن؟
قال عليه السلام : اي والذي بعث محمداً بالنبوة، واصطفاه على جميع البرية، ولكن بعد غيبة وحيرة، لا يثبت فيها على دينه الا المخلصون، المباشرون لروح اليقين، الذي أخذ الله ميثاقهم بولايتنا، وكتب في قلوبهم الايمان، وأيدهم بروح منه.
13- قال امير المؤمنين عليه السلام : للقائم منا غيبة أمدها طويل، كأني بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته يطلبون المرعى فلا يجدونه، الا فمن ثبت منهم على دينه لم يقس قلبه لطول أمد إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة.
ثم قال : ان القائم منا اذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة، فلذلك تخفى ولادته ويغيب شخصه.
وقال عليه السلام : اما والله لأقتلن أنا وابناي هذان (الحسن والحسين)، وليبعث الله رجلاً من ولدي في آخر الزمان يطالب بدمائنا، وليغيبن عنهم تمييزاً لأهل الضلالة حتى يقول الجاهل: ما لله في آل محمد حاجة.
وقال عليه السلام : ان الارض لا تخلو من حجة لله عز وجل ولكن الله سيعمي خلقه عنه بظلمهم وجورهم واسرافهم على انفسهم، ولو خلت الارض ساعة واحدة من حجة لله لساخت بأهلها، ولكن الحجة يعرف الناس ولا يعرفونه، كما كان يوسف عليه السلام يعرف الناس وهم له منكرون. ثم تلا {يا حسرة على العبار ما يأتيهم من رسول الا كانوا به يستهزءون}.
14- عن الحسين بن علي عليهما السلام : قال سئل أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن معنى قول رسول الله (ص) إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، من العترة؟
فقال عليه السلام : انا والحسن والحسين والائمة التسعة من ولد الحسين تاسعهم مهديهم وقائمهم، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتى يردوا على رسول الله (ص) حوضه.
15- قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة له في البصرة: انا ابو المهدي القائم في آخر الزمان. وفي موضع آخر قال عليه السلام: المهدي من ذريتي، يظهر بين الركن والمقام.
16- قال الامام علي بن الحسين (ع) : طوبى لشيعتنا، المتمسكين بحبلنا في غيبة قائمنا، الثابتين على موالاتنا، والبراءة من اعدائنا، أولئك منا ونحن منهم، رضوا بنا ائمة ورضينا بهم شيعة، فطوبى لهم، هم والله معنا في درجاتنا يوم القيامة.
17- قال اسماعيل بن عبد الرحمن السدي: يجتمع المهدي وعيسى بن مريم فيجيء وقت الصلاة فيقول المهدي لعيسى تقدم، فيقول عيسى: انت أولى بالصلاة، فيصل عيسى وراءه مأموماً.
علامات ظهور صاحب الزمان الامام المهدي (عج)
هذه العلائم لا بد من وقوعها كما جاء في الحديث عن ابي عبد الله الصادق (ع): اختلاف بني العباس من المحتوم وخروج السفياني في شهر رجب من المحتوم..الخ كما ان بعض العلامات تتقدم ظهوره بكثير، كالاحاديث الواردة عن الوضع العام، وتردي الناحية الاجتماعية والاخلاقية الى غير ذلك مما ستقرأه في هذا الفصل، وبعضها يكون مقارب لظهوره عليه السلام، كخسف البيداء، والنداء من السماء، وقتل النفس الزكية الى غير ذلك..
نبدأ الان بذكر ما ورد عن الرسول الاعظم (ص) ثم الائمة عليهم السلام وبعض كبار الصحابة والتابعين:
1- قال رسول الله (ص) : منا مهدي هذه الامة اذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً، وتظاهرت الفتن، وتقطعت السبل، وأغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيراً، ولا صغير يوقر كبيراً، فيبعث الله عند ذلك مهدينا، التاسع من صلب الحسين عليه السلام، يفتح حصون الضلالة، وقلوباً غفلاً، يقوم في الدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان، يملأ الارض عدلاً كما ملئت جورا.
2- قال رسول الله (ص) : ستكون بعدي فتن لا خلاص منها، فيها هرب وحرب، ثم من بعدها فتن أشد منها، كلما انقضت تمادت حتى لايبقى بيت من العرب الا دخلته، ولا مسلم الا وصلته، حتى يخرج رجل من عترتي.
3- قال رسول الله (ص) : -في حديث له طويل- لعلي (ع): ثم نودي بنداء يسمعه من البعد كما يسمعه من القرب، يكون رحمة على المؤمنين وعذاباً على المنافقين.
قلت: وما ذلك النداء؟
قال رسول الله (ص) : ثلاثة اصوات في رجل، أولها: الا لعنة الله على الظالمين، الثاني: أزفت الآزفة، والثالث: يرون بدنا بارزاً مع قرن الشمس: الا ان الله قد بعث فلاناً، حتى ينسبه الى علي، فيه هلاك الظالمين، فعند ذلك يأتي الفرج، ويشفي اليه صدروهم، ويذهب غيظ قلوبهم، قلت: يا رسول الله فكم يكون بعدي من الائمة؟ قال (ص): بعد الحسين تسعة، والتاسع قائمهم.
4- من حديث المعراج عنه (ص) : اخرج من صلبه –أي علي- احد عشر مهدياً كلهم من ذريتك، من البكر البتول، وآخر رجل منهم يصلي خلفه المسيح بن مريم يملأ الارض عدلاً كما ملئت ظلماً وجورا، أنجي به من الهلكة، وأهدي به من الضلالة، وأبرأ به الأعمى، وأشفي به المريض.
فقلت : إلهي وسيدي متى يكون ذلك؟
فأوحي الله عز وجل : يكون ذلك اذا رفع العلم، وظهر الجهل وكثر القراء، وقل العمل، وكثر القتل، وقل الفقهاء الهادون، وكثر فقهاء الضلالة والخونة، وكثر الشعراء، واتخذ أمتك قبورهم مساجد، وحليت المصاحف، وزخرفت المساجد، وكثر الجور والفساد، وظهر المكر، وأمر أمتك به، ونهي عن المعروف، وأكتفى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء وصار الامراء كفرة، وأوليائهم فجرة، وأعوانهم ظلمة، وذووا الرأي منهم فسقة، وعند ذلك ثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وخراب بالبصرة على يد رجل من ذريتك يتبعه الزنوج، وخروج رجل من ولد الحسين بن علي، وظهور الدجال يخرج من المشرق من سجستان، وظهور السفياني.
4- قال أمير المؤمنين (ع) : بين يدي القائم موت احمر، وموت أبيض، وجراد في حينه، وجراد في غير حينه أحمر كألوان الدم، فأما الموت الاحمر فالسيف، واما الموت الابيض فالطاعون.
5- وقال أمير المؤمنين (ع) في موضع آخر: انتظروا الفرج من ثلاث.
قلت : وما هي؟
قال عليه السلام : إختلاف أهل الشام بينهم، واختلاف الرايات السود من خراسان، والفزعة في شهر رمضان.
فقيل وما الفزعة في شهر رمضان؟
قال عليه السلام : مناد من السماء يوقظ النائم، ويفزع اليقظان، ويخرج الفتاة من خدرها، ويسمع الناس كلهم فلا يجيء رجل من أفق من الآفاق إلا يحدث أنه سمعها.
6- قال أمير المؤمنين عليه السلام : اذا وقعت النار في حجازكم، وجرى الماء بنجفكم، فتوقعوا ظهوره.
7- قال أمير المؤمنين عليه السلام : الا وان لخروجه علامات عشر، اولها: تخريق الرايات في أزقة الكوفة، وتعطيل المساجد، وانقطاع الحاج، وخسف، وقذف بخراسان، وطلوع الكوكب المذنب، واقتران النجوم، وهرج ومرج، وقتل ونهب، فتلك علامات عشر، ومن العلامة الى العلامة عجب، فاذا تمت العلامات قام قائمنا.
8- قال الحسين عليه السلام : اذا رأيتم علامة من السماء ناراً عظيمة من قبل المشرق، وتطلع ليالي فعندها فرج آل محمد او فرج الناس، وهي قدام المهدي.
9- قال علي بن الحسين عليهما السلام : اذا ملأ نجفكم هذا السيل والمطر، وظهرت النار في الحجاز والمدر، وملكت بغداد التتر، فتوقعوا ظهور القائم المنتظر.
10- عن جابر بن يزيد الجعفي قال: قال ابو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام: يا جابر إلزم الارض ولا تحرك يداً ولا رجلاً حتى ترى علامات أذكرها لك إن ادركت أولها: اختلاف بني العباس وما أراك تدرك ذلك، ولكن به حدّث من بعدي، ومناد ينادي من السماء ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق بالفتح، وتخسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية، وتسقط طائفة من مسجد دمشق الايمن، ومارقة تمرق من الترك، ويعقبها هرج الروم، وسيقبل أخوان الترك (هم اهل المشرق والمغرب) حتى ينزلوا الجزيرة، وسيقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة (مكان بفلسطين)، فتلك السنة ياجابر فيها اختلاف كثير في كل ارض من ناحية المغرب، فأول أرض تخرب الشام، ويختلفون عند ذلك على ثلاث رايات: راية الاصهب، وراية الابقع (اي صاحب الثياب المبرقعة)، وراية السفياني، فيلتقي السفياني بالابقع فيقتتلون، فيقتله السفياني ومن معه، ثم يقتل الاصهب، ثم لا يكون له همة الا الاقبال نحو العراق، ويمر جيشه بقرقيسيا فيقتتلون بها، فيقتل بها من الجبارين مائة الف، ويبعث السفياني جيشاً الى الكوفة وعدتهم سبعون الفاً، فيصيبون من اهل الكوفة قتلاً وصلباً وسبياً، فبينا هم ذلك إذ أقبلت رايات من ناحية خراسان تطوي المنازل طياً حثيثاً، ومعهم نفر من أصحاب القائم، ثم يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة والكوفة، ويبعث السفياني بعثاً الى المدينة فينفر المهدي منها الى مكة، فيبلغ أمير جيش السفياني ان المهدي قد خرج الى مكة، فيبعث جيشاً على أثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفاً يترقب على سنة موسى بن عمران.
قال : وينزل أمير جيش السفياني البيداء (الصحراء)، فينادي مناد من السماء يا بيداء أبيدي القوم، فيخسف بهم، فلا يفلت منهم الا ثلاثة نفر، يحوّل الله وجوههم الى أقفيتهم وهم من كلب وفيهم نزلت هذه الآية {يأيها الذين أوتوا الكتاب أمنوا بما نزلنا مصدقاً لما معكم من قبل ان نطمس وجوهاً فنردها على أدبارها} قال: والقائم يومئذٍ بمكة قد أسند ظهره الى البيت الحرام مستجيراً، فينادي: يا ايها الناس إنا نستنصر الله فمن أجابنا من الناس فإنا أهل بيت نبيكم محمد، ونحن أولى الناس بالله وبمحمد (ص) فمن حاجني في آدم فإني أولى الناس بآدم، ومن حاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح، ومن حاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم، ومن حاجني في محمد فأنا أولى الناس بمحمد، ومن حاجني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين، أليس الله يقول في محكم كتابه {ان الله اصطفى أدم ونوحاً وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين* ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم} فأنا بقية من آدم وذخيرة من نوح، ومصطفى من إبراهيم، وصفوة من محمد صلى الله عليهم أجمعين، ألا ومن حاجني في كتاب الله فأنا أولى بكتاب الله، الا من حاجني في سنة رسول الله فأنا أولى بسنة رسول الله، فأنشد الله من سمع كلامي اليوم لما بلغ الشاهد منكم الغائب، وأسألكم بحق الله، وبحث رسوله، وبحقي فإن لي عليكم حق القربى من رسول الله (ص) إلا اعنتمونا، ومنعتمونا ممن يطلبنا، فقد أخفنا وظلمنا وطردنا من ديارنا وأبنائنا وبغي علينا ودفعنا عن حقنا فأفترى أهل الباطل علينا، فالله الله فينا لا تخذلونا، وانصرونا ينصركم الله.
قال : فيجمع الله أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، يجمعهم الله له على غير ميعاد، قزعاً كقزع الخريف، وهي يا جابر الآية التي ذكرها الله في كتابه {أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعاً ان الله على كل شيء قدير} فيبايعونه بين الركن والمقام ومعه عهد من رسول الله (ص) قد توارثته الابناء عن الآباء، والقائم يا جابر رجل من ولد الحسين عليه السلام، يصلح الله له أمره في ليلة، فما أشكل على الناس من ذلك يا جابر فلا يشكلن عليهم ولادته من رسول الله (ص) ووراثته العلماء عالماً بعد عالم، فإن أشكل هذا كله عليهم فإن الصوت من السماء لا يشكل عليهم اذا نودي باسمه واسم ابيه وجده.
11- قال الامام الصادق عليه السلام : يزجر الناس قبل قيام القائم عليه السلام، عن معاصيهم بنار تظهر في السماء وحمرة تجلل السماء، وخسف ببغداد، وخسف ببلدة البصرة ودماء تسفك بها، وخراب دورها، وفناء يقع في اهلها، وشمول أهل العراق خوف لا يكون لهم معه قرار.
12- قال الامام الصادق عليه السلام : ليس بين قيام القائم وبين قتل النفس الزكية الا خمس عشرة ليلة.
13- وقال ايضا عليه السلام : خروج الثلاثة : الخراساني، والسفياني, واليماني، في سنة واحدة في شهر واحد في يوم واحد، وليس فيها راية بأهدى من راية اليماني تهدي الى الحق.
14- قال الامام الباقر عليه السلام : آيتان تكونان قبل قيام القائم لم يكونا منذ هبط آدم عليه السلام في الارض: تنكسف الشمس في النصف من شهر رمضان، والقمر في آخره.
15- قال الامام الحسين عليه السلام : اذا كثر الغواية، وقل الهداية، الى ان قال: فعند ذلك ينادي باسم القائم في ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان, ويقوم في يوم عاشوراء..الخ.
16- عن حذلم بن بشير قال : قلت لعلي بن الحسين عليه السلام صف لي خروج المهدي، وعرفني دلائله وعلاماته. فقال عليه السلام: يكون قبل خروجه رجل يقال له (عوف السلمي) بأرض الجزيرة، ويكون مأواه بكريت، وقتله بمسجد دمشق، ثم يكون خروج شعيب بن صالح من سمرقند، ثم يخرج السفياني الملعون من الوادي اليابس، وهو من ولد عتبة بن أبي سفيان، فإذا ظهر السفياني اختفى المهدي ثم يخرج بعد ذلك.
17- قال رزين : قال عمار بن ياسر : علامة المهدي: اذا انساب عليكم الترك، ومات خليفتكم الذي يجمع الاموال، ويستخلف صغير فيخلغ بعد سنتين من بيعته، ويخسف بغربي مسجد دمشق، وخروج ثلاثة نفر بالشام، وخروج اهل المغرب الى مصر، فتلك إمارة السفياني.
18- قال امير المؤمنين عليه السلام: ويحك يا بصرة من جيش لا رهج (اي لا غبار) له ولا حس، ففتنة فيها خراب منازل، وخراب ديار، وانتهاك اموال، وسباء نساء... كأني بكم قد سار بالجيش الذي لا يكون له غبار ولا لجب، ولا قعقعة لجم، ولا حمحمة خيل، يثيرون الارض بأقدامهم كأنها اقدام النعام، ويل لسكككم العامرة، والدور المزخرفة التي لها اجنحة النسور وخراطيم الفيلة، من اولئك الذين لا ينتدب قتيلهم، ولا يفتقد غائبهم.
ويكمل امير المؤمنين : البصرة إنها لاقرب الارض خرابا، وأجشها تراباً وأشدها عذابا، وان لكم يا اهل البصرة وما حولكم من القرى، من الماء ليوم عظيماً بلاؤه، وإني لاعلم موضع منفجره من قريتكم هذه، ثم امور قبل ذلك تدهمكم عظيمة اخفيت عليكم وعلمناها.. فمن خرج عنها عند دنو غرقها فبرحمة من الله سبقت له، ومن بقي فيها غير مربوط بها فبذنبه، وما الله بظلام للعبيد.
(المصدر : كتاب أئمتنا - دار التعارف للمطبوعات – بيروت)
[2] هذا الكتاب هو مختصر لكتابنا الكبير (الامام المهدي عليه السلام) طبع النجف 1385-1965 وقد ذكرنا في الكتاب الكبير خمسين آية في الامام المهدي (عج).

بحث عن المنطق الجديد في العراق وهو(محاسبة الضحية)

والان اكتب عن منطق جديد اشاهده واسمعه يوميا ليس من شريحه معينة بل من كل من الشرائح العراقية وخاصة المثقفة منها .
هو محاسبة الضحية ......................................................
فمثلا ::
سمعت في يوم ما ان ( حاج فلان ) قد سرقت امواله من قبل لصوص في السوق ... وكان الجدل كالاتي :
{ لو لم يعد (حاج فلان) نقوده امام الناس لما سرق !!!!}
{ لو قام حاج فلان بتحويل نقوده الى دولارات لما سرقت لانها اصبح اقل سمكا من الدينار العراقي }
{دائما نقول له لاتتكلم عن عملك }
وغيرها من الاحاديث التي سمعتها ولكن لم اسمع اي واحد من هؤلاء يتهم او يتكلم بشان اللص او السارق وانما اصبح اللوم على الضحية الحاج فلان .
وايضا كمثال اخر :
سمعت في يوم اخر في السماوة ايضا . ان ابو فلان قد سرقت سيارته .
فكان الاتي من الاحاديث::
{ لماذا يشتري سيارة غالية جدا الا يعرف بان الوضع غير امين }
{لماذا يسوق ليلا ؟ الا يعرف ان السراق والسلابه يكثرون ليلا ؟}
وغيرها الكثير من هذا الكلام ... ولا ياتون بجزء قليل من اللوم على السارق
بل كل اللوم على ابو فلان اي الضحية ..
والان ::::
نشاهد في وضعنا العراقي الخاص خاص جدا وليس له مثيل على الاطلاق مايلي :::
1. لماذا يسكن فلان في مكان غير مرغوب فيه به فليهاجر الى اي مكان اخر وقد نسينا انه عراقي اولا واخرا مهما كانت طائفته .
2.لماذا يتجمع العمال في مكان واحد باعداد كبيرة ؟ فيكونون عرضة للقتل .
ونسينا ان طلب العمل من اجل العيش هو جهاد في هذا الوقت الصعب .
وننسنى ان نحاسب القاتل او مهما كانت تسميته بل نحاسب الضحية دائما .
والحال نفسه مع الاحتلال ... نحاسب العراقيين لانهم ادخلو امريكا الى العراق ولا نحاسب امريكا على اعمالها الان في العراق . اي نحاسب الضحية .. دائما .
ونسال الله العلي القدير ان يمن علينا بالامن والامان وان نحاسب المجرم في المستقبل بدلا من محاسبة الضحية ..

ثم ماذا والى متى؟

يقولون عنا : باننا شعوب متخلفه مطروحه على بعد مسافه شاسعه من النظام والانفتاح واليقظه والصناعه والعلوم الحديثه -- يعني الحضاره - ورغم انه قد ثبتت هذه الوصمه على شعوبنا وخاصة في منظار الغربيين المحتكرين لاسباب النهوض الصناعي والتقدم العلمي الذين فرضوا على شعوبنا هذا الحرمان باساليب متعددة الشعاب .. الا ان سببا من اهم تلك الاسباب قد فرضناه بانفسنا على انفسنا . وساعدنا بذلك الغربيين في تيسير مشاريعهم الاستعماريه على عقولنا وعلى اراضينا وعلى ثرواتنا .
ذلك هو ادبارنا عن الثقافه الاسلاميه . واهمها القيم الاخلاقيه ...... ومن مصاديق هذه الادبار :
وأد الكفاءات والتلاعب في سمعة الاشخاص . وشدة المقابله مع الاخطار الى حد استفزاز الطرف الاخر للرد بالمثل . مما يؤدي الى :
الاسترسال في معارك داخليه و استنزاف الطاقات والاوقات ونسيان القضايا الاساسيه في الحياة .
هذا وكاننا خلقنا لتفتح اعيننا على فن عرقلة الاخرين من ابناء امتنا والمهاره في الوقيعه بهم واسقاطهم من انظار الناس .
ويعتبر هذا الانجاز هدفا يجلب به المدح والثناء ويستحق عليه وسام البطوله والدعاء .
بل ربما قصد فيه التقرب الى الله تعالى واتخذه وظيفه شرعيه . بينما الحقيقه انه مستدرج من قبل الشيطان وقد استغفله من حيث لا يدري ...
فكم يريد الانسان ان يعمر حتى يصرف عمره في هذه التشنجات التالفه لغرض التقدم في الحياة؟؟؟
والحكمه تقول : كما تدين تدان . والدهر دوار . وما اكثر العبر واقل الاعتبار .
لقد وصف القران الكريم المؤمنين ( أشداء على الكفار رحماء بينهم .) وبطبيعة الحال عندما تغيب عن المسلمين اخلاق التسامح والرحمه فسوف لا يكونون اشداء على الكفار حينئذ ... لان الشده حولوها على انفسهم . والطاقه الحراريه تحترق ضد بعضها ونتيجة هذه المعادله هي : الدوران في دائرة التخلف ...
فمن سيوقف مسيرة الهدم وحركة الدوران حول النفس في دائرة التخلف ؟؟؟
وحدها الثقافه الاسلاميه والاخلاق الحسنه بكل مفرداتها التربويه الرائده . والاصغاء لنداء الضمير والاجابه على سؤاله العميق والبريء جدا ( ماذا والى متى؟؟) .
جاء في الحديث الشريف (( رحم الله امريء عرف من اين وفي اين والى اين ؟)).
فهل ياتي اليوم الذي يعرف فيه الجميع بان المعارك الداخليه الغالب فيها مغلوب ؟؟
وان ينظروا في حساب الله العسير وعقابه الذي لا يحيد عن المقصرين !!!

السياحة والسير في الاسلام

السياحه والسير في الارض في الاسلام:::

ان الاثار المتبقيه في مختلف بلدان العالم من الامم والعهود السابقه ماهي في الحقيقه الا وثائق التاريخ الحيه والناطقه .

بل هي قادره على ان تعطينا من الحقائق والاسرار اكثر مما يعطينا التاريخ المدون .ولهذا يحث القران الكريم المسلمين على السير في الارض والنظر الى اثار الماضين المدفونه تحت التراب او الباقيه على ظهر الارض بام اعينهم وان يتخذ وا من كل ذ لك العظه والعبره وما اكثر العبر ..

اجل ان الاسلام يقر مسالة السياحه والسير في الارض ويوليها اهميه كبرى .لكن لا كما يريد السياح وطلاب اللذه والهوى . بل لدراسة اثار الامم الماضيه والتدبر فيها والاعتبار بها .والوقوف على اثار العظمه الالهيه في شتى نقاط العالم وهذا هو مايسميه القران الكريم بالسير في الارض . والذي تامر به الايات العديده ومن ذلك : 1- (قل سيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين )
2- (افلم يسيروا في الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها )
3- (قل سيروا في الارض فانظروا كيف بدا الخلق )

ان هذه الايه تقول بان السير في الارض والنظر في اثار الماضيين يفتح العقول والعيون وينير القلوب والافئده ويخلص الانسان من الجمود والركود..
وقد اشار الامام علي امير المؤمين (عليه السلام )الى هذه الحقيقه في كلمات وخطب عديده منها قوله :
(فاعتبروا بما اصاب الامم المستكبرين من قبلكم من باس الله وصولاته ووقائعه ومثلاته واتعظوا بمثاوي خدودهم ومصارع جنوبهم واستعيذوا بالله من لواقح الكبر كما تستعيذونه من طوارق الدهر .. و احذروا مانزل بالامم قبلكم من المثلات بسوء الافعال وذمميم الاعمال فتذكروا في الخير والشر احوالهم واحذروا ان تكونوا امثالهم ..)

ففي عالم نجد فيه البابوات والقساوسه المسيحيين الذين طال ماحبسوا انفسهم بين جدران الكنائس قد خرجوا من تلك العزله الطويله والانقطاع عن الحياة الاجتماعيه الى العالم الخارجي وراحوا يسيحون في الارض ويقيمون الجسور والعلاقات مع الامم والشعوب ليزدادوا خبره بالعصر ويقفوا على متطلباته و مستحدثاته ومتغيراته الكثيره ..

افلا يجدر بالمسلمين ان يعملوا بهذا التعليم الاسلامي الصريح ؟
ويخرجوا من النطاق الفكري الضيق الذي هم فيه حتى يتحقق التحول المطلوب في حياة الامه الاسلاميه وتحل الحركه الصاعده محل الجمود والتقهقر والتقدم المطرد مكان التخلف والتراجع ...

وكما كان التعليم الالهي العظيم رغم كونه موجها الى عامة المخاطبين . لا ينتفع به ولا يستلهمه الا المتقون . قال سبحانه تعقيبا على الاية السابقه :
(هذا بيان للناس وهدى وموعظه للمتقين .)
اجل ان المتقين الهادفين الذين يتعظون بهذه الامور لانهم يبحثون عن كل ما يعمق روح التقوى في نفوسهم ويزيد بصيرتهم بالحق ....

عن السجاد (ع)في القائم منا سنن من سنن الانبياء

عن السجاد (ع)في القائم منا سنن من سنن الانبياء: من كتاب (اصول الدين )...
ما من أدم و نوح (عليهما السلام): فطول العمر .
ومن ابراهيم (ع) : خفاء الولاده واعتزال الناس .
ومن موسى (ع) : الخوف والغيبه .
ومن عيسى (ع): فاختلاف الناس فيه.
ومن ايوب (ع): فالفرج بعد البلوى .
ومن محمد (صلى الله عليه وعلى اله وسلم ) : فالخروج بالسيف...
وللقائم اخر الزمان اسماء عديده ومنها :
الحجه المنتظر وقائم ال محمد و المهدي و صاحب الزمان وصاحب الامر .
وعن الرسول الكريم محمد (ص) :
( سوف يظهر اخر الزمان احد من ولدي اسمه اسمي ..)
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ........

السماوه تاريخ وجذور

السماوه تاريخ وجذور ..
مصور السماوه الاول ..
المصور السيد جليل سيد عزيز الحسيني ...
قمنا اليوم بزياره الى مصور السماوه الاول السيد جليل المصور .
بدا العمل سنة 1959في مدينة الحله مع المصور مجيد شهيد (الذي كانت لهما صلة قرابه )ثم انتقل السيد جليل الى مدينة السماوة حيث افتتح مكتبه في شارع الجسر وهو لا زال هناك الى يومنا هذا .
قال السيد جليل المصور :
انه عندما مارس مهنة التصوير في البدايه كانت الصور بالابيض والاسود فقط والكاميره الشمسيه .ولكن الان لاحظنا وجود الاجهزه الحديثه من الكومبيوتر وغيرها .حيث قال ان التطور قد دخل الى مكتبه واصبحت الان الصور بالالوان .
واضاف السيد جليل المصور :
انه قد قام خلال السنين السابقه بتوثيق معالم مدينة السماوه وشخصياتها المعروفه .
حيث قمت (بعد الحصول على موافقته ) على تصوير بعض من الصور القديمه من السماوه .
وعندما سالنا السيد جليل المصور عن المشاكل السابقه التي كان يعاني منها في مهنته وتطلعاته نحو تطوير التصوير في السماوه قال :
في السابق كانت المهن غير الحكوميه متابعه بشده من قبل النظام البائد وانه قد تعرض الى المسائله الامنيه اكثر من مره بسبب صوره تنتقد الوضع السابق وغيرها من الاسباب التي لا مبرر لها سوى تقيييد هذه المهنه النبيله .
اما الان ونحن نعيش الحريه (اي حرية ابداء الراي ) في العراق الجديد والديمقراطيه التي تمثل النواة الاولى في المنطقه انه سوف يكون هناك انفتاح نحو الافضل والتطور وزيادة الامكانيات بسبب اختفاء المضايقات السابقه .
واضاف السيد جليل المصور :
انه الان يقوم بتصوير المواكب الحسينيه وكافة الشعائر الدينيه بحريه بعد ان كانت ممنوعه ومحرمه على الجميع ..
وفي النهايه شكرنا السيد جليل المصور وفي قلوبنا فرحه لاننا شاهدنا اليوم تاريخ مدينتنا السماوه الجميله بالصور التي تنطق عن الطيبه والاخلاق لاهل السماوه رحمهم الله .....

لماذا لطخ الاسلام بالارهاب؟؟؟؟؟؟؟؟

لماذا لطخ الاسلام بالارهاب؟؟؟؟؟؟؟؟
ماهي الاسباب وعلى من تقع المسؤوليه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
منذ بزوغ فجر الاسلام وحتى يومنا هذا دأبت قوى الظلام على تضليل الرأي العربي والعالمي بان الاسلام أتى بالقوه والوحشيه وهتك المستضعفين و غيرها ..من تبجحات ممن يعملون بالخفاء والظلام ويخافون نور المصطفى (صلى الله عليه وعلى اله وسلم ).....
اولا: الاسلام ليس بندقيه......
ان الاحداث في السنوات العشرين الاخيره كانت هي الاخطر على الاسلام والمسلمين ولحد الان .
حيث نشات مجموعات وكتل وحركات تدعي انها اسلاميه ظاهرا . واخذت هذه الجماعات تسمي نفسها باسماء ترمز للاسلام وتصر على انها تحمل مبادىء الاسلام ...ولكنها تقوم باعمال وحشيه ضد الانسانيه بدون مراعاة لتعاليم القران الكريم . وكانها لا تعرف غير لغة البندقيه .والموت .وتناست ان الاسلام لغة حوار ورأي...
ثانيا : الحكومات والانظمه العربيه هي السبب....
حيث حرصت الانظمه العربيه المتمثله بالحكومات والاحزاب على انتهاك حرمة الاسلام .من خلال ضرب الانسان اينما يكون باسم الدين لمصلحة كراسيهم الماسيه !!!!
نلاحظ الان ان اكثر المشاكل العالميه طرفها يكون بلد اسلامي ؟؟؟؟
حيث سيكون له اكبر تاثير في تدمير اقتصاد العالم الثالث و خاصة البلدان الاسلاميه و ادخالها في حروب لا طائل منها للاسلام سوى التناحر والتقاتل في ما بينها وبقية البلدان المجاوره لها ...
فنرى الان الارهابيون الذين يحملون مسميات عده تحت مظلة الاسلام يضربون دور العباده والجوامع والكنائس .فهذا يعني انهم وصلوا قمة الياس من جهه وذروة الحقد على كل ماهو طيب من جهة ثانيه.ومنتهى درجات السقوط الاخلاقي والانساني من جهه ثالثه ......
ولكنهم نسوا ان الله عز وجل حافظ لدينه وكتابه وسنة نبيه من بدا الرساله الاسلاميه والى قيام الساعه .....

مشروع اعمار العراق

مشروع اعادة اعمار العراق.

اجتمع المسؤلون من اجل اعمار العراق فاتفقوا .ولكن ......؟؟؟
اختلفوا من اين نبدا .قالوا من عند المستشفيات قال اخر لا من المدارس .
قال ثالث : لا لابد ان نغلق الحدود حتى لا ياتي شخص يشاكس .
قال رابع: لا بد من قوة عسكريه .
قال خامس : لا لابد من التحالف .
قال سادس : نعمر الطرق.واظن في هذا لا شخص يخالف .
قال سابع: نبني البيوت حتى يحل الامان . و لا يبقى شخص خائف .
قال ثامن : نصلح الكهرباء ونثبت اننا احياء .
قال تاسع : نحتاج الى الماء حتى نثبت اننا لسنا اعداء .
قال عاشر : نحتاج الى الهواء والدواء ووووووو...........
قال وقال وقال .......................................................
وبعد كل هذا لم نعمر ؟؟؟؟
لان الاموال توزع بين هذا وبين ذاك........